الصفحة 96 من 126

قال في « شرح المهذب » : « ولعلهما مستنبطان من كلام الإمام الشافعي رحمه اللّه تعالى فيصح تسميتهما قولين ، ووجهين ، والترجيح فيهما مختلف في الفروع المبنية عليهما ، كما قاله السيوطي » .

أي لأن قولهم أن الخطبتين تنزلان منزلة الركعتين ، وقولهم لو خرج الوقت وهم فيها وجب الظهر بناء كلاهما يؤيد كونها ظهرا مقصورة وقولهم لو اقتدى مسافر بمصل صلاة الجمعة لزمه الإتمام . وقولهم ليست الخطبتان منزلتين منزلة ركعتين على المعتمد كلاهما يؤيد كونها صلاة على حيالها والأصح كما قال شيخ الإسلام أحمد بن حجر الهيتمي في « التحفة » : « إنها صلاة حيالها أي وغالب الفروع تنبني على هذا القول » .

وأما الفروع التي لا تدخل في القاعدة فمستثنيات . فمن فروع القاعدة: المسألة المتقدمة وهي ما لو خرج الوقت وهم فيها فإنهم يتمونها ظهرا بناء . وإن قلنا إنها صلاة على حيالها . ومنها هل له جمع العصر إلى الجمعة لو صلاها وهو مسافر ؟ الأصح الجواز وإن قلنا إنها صلاة مستقلة .

القاعدة الثانية

« الصلاة خلف المحدث المجهول الحال . إذا قلنا بالصحة وهو الأصح هل هي صلاة جماعة أو انفراد ؟ وجهان » . والترجيح مختلف .

فرجح الأول في فروع . منها لو كان إماما في الجمعة وتم العدد بغيره إن قلنا صلاة جماعة صحت ، وإلا فلا والأصح الصحة منها: حصول فضيلة الجماعة والأصح تحصل ومنها: لو سها سهوا ثم علموا حدثه قبل الفراغ وفارقوه إن قلنا صلاتهم جماعة سجدوا لسهو الإمام لا لسهوهم ، وإلا فبالعكس والأصح الأول .

ورجح الثاني في فروع: منها إذا أدركه المسبوق في الركوع ، إن قلنا صلاة جماعة حسبت له الركعة وإلا فلا والصحيح عدم الحسبان ؛ والمرجح في هذه القاعدة أنها تكون جماعة . والحكم لغالب الفروع ولا يرد خروج بعضها بل تكون من المستثنيات كما أشرنا إليه فيما تقدم ، واللّه أعلم .

القاعدة الثالثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت