فهرس الكتاب
قال الأصحاب: « من أتى بما ينافي الفرض دون النفل في أول فرض أو أثنائه بطل فرضه وهل تبقى صلاته نفلًا أو تبطل ؟ فيه قولان » ، والترجيح مختلف .
فرجح الأول في فروع منها: إذا أحرم بفرض فأقيمت جماعة فسلم من ركعتين ليدركها فالأصح صحتها نفلًا ومنها إذا أحرم بالفرض فبل وقته جاهلا فالأصح الانعقاد نفلًا ومنها . إذا أترى بتكبيرة الإحرام أو بعضها في الركوع جاهلا فالأصح الانعقاد نفلًا .
ورجح الثاني في الصورتين الأخيرتين: إذا كان عالما وفيما إذا قلب فرضه إلى فرض آخر أو إلى نفل بلا سبب . وفيما إذا وجد المصلي قاعدا خفة في صلاته وقدر على القيام فلم يقم وفيما إذا أحرم القادر على القيام بالفرض قاعدا . ورجح العلماء في هذه القاعدة أنها تنقلب نفلًا مطلقًا إذا كانت غير كسوف بالكيفية الكاملة .
القاعدة الرابعة
« النذر ، هل يسلك به مسلك الواجب أو الجائز ؟ ، قولان » : والترجيح مختلف في الفروع كذا قال السيوطي ، والمرجح في هذه القاعدة أن النذر يسلك به مسلك واجب الشرع غالبًا كما صححه النووي في « باب النذر » لكنه في « باب الرجعة » اختار أنه لا يطلق ترجيح أحد من القولين بل يختلف الراجح منهما بحسب المسائل فمن فروع القاعدة: نذر الصلاة والأصح فيه الأول أي أنه يسلك به مسلك واجب الشرع ، فيلزمه ركعتان ، ولا يجوز القعود مع القدرة على القيام ، ولا فعلهما على الراحلة ، ولا يجمع بينهما وبين فرض أو نذر آخر بتيمم .