الصفحة 118 من 214

والعرب تقول: لا آتيك هُبَيْرَةَ بنَ سَعْدٍ أَي حتى يَؤُوبَ هُبَيْرَةُ، فأَقاموا هُبَيْرَةَ مقام الدَّهْرِ ونصبوه على الظرف وهذا منهم اتساع؛ قال اللحياني: إِنما نصبوه لأَنهم ذهبوا به مذهب الصفات، ومعناه لا آتيك أَبدًا [1]

6.الإجازة:

والإِجازَة في الشِّعْر: أَن تُتِم مِصْراع غيرك، وقيل: الإِجازَة في الشِّعْر أَن يكون الحرفُ الذي يلي حرفَ الرَّوِي مضمومًا ثم يكسر أَو يفتح ويكون حرف الروي مُقَيّدًا. والإِجازَة في قول الخليل: أَن تكون القافية طاءً والأُخرى دالًا ونحو ذلك، وهو الإِكْفاء في قول أَبي زيد، ورواه الفارسي الإِجارَة، بالراء غيرَ معجمة [2] .

7.الاختصار:

وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: كلُّ صَلاةٍ ليست فيها قراءَةٌ، فهي خِداجٌ أَي ذات خِداجٍ، وهو النقصان. قال: وهذا مذهبهم في الاختصار للكلام كما قالوا: عبدُ الله إِقبالٌ وإِدْبارٌ أَي مُقْبِلٌ ومُدْبِرٌ؛ أَحَلُّوا المصدر محلَّ الفعل [3]

واخْتِصارُ الكلام: إِيجازه. والاختصار في الكلام: أَن تدع الفضول وتَسْتَوْجِزَ الذي ياتي على المعنى، وكذلك الاختصار في الطريق. والاختصار في الجَزِّ: أَن لا تستاصله. والاختصارُ: حذفُ الفضول من كل شيء [4]

الأَزهري: رَبِحَ فلانٌ ورابَحْته، وهذا بيعٌ مُرْبِحٌ إذا كان يُرْبَحُ فيه؛ والعرب تقول: رَبِحَتْ تجارته إذا رَبِحَ صاحبُها فيها. وتجارة رابحةٌ: يُرْبَحُ فيها. وقوله تعالى: فما رَبِحَت تجارَتُهم؛ قال أَبو إِسحق: معناه ما رَبِحُوا في تجارتهم، لأَن التجارة لا تَرْبَحُ، إِنما يُرْبَحُ فيها ويوضع فيها، والعرب تقول: قد خَسِرَ بيعُك ورَبِحَتْ تجارتُك؛ يريدون بذلك الاختصار وسَعَة الكلام؛ قال الأَزهري:

(1) (( (( لسان العرب(هبر) .

(2) (( (( لسان العرب(جوز) .

(3) (( (( لسان العرب(خدج) .

(4) (( (( لسان العرب(خصر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت