الصفحة 125 من 214

الله عليه وسلم، قال أَما إنَّ كلَّ بناءٍ وَبالٌ على صاحبه إلاَّ ما لا إلاَّ ما لا أَي إلاَّ ما لا بُدَّ منه للإنسان من الكِنّ الذي تقُوم به الحياة [1]

حاشى: من حروف الاستثناء تَجُرُّ ما بعدها كما تَجُرُّ حتى ما بعدها. وحاشَيْتُ من القوم فلانًا: استَثنيْت. وحكى اللحياني: شَتمْتُهم وما حاشَيْتُ منهم أَحدًا وما تحَشَّيْتُ وما حاشَيْتُ أَي ما قلت حاشَى لفلان وما استثنيت منهم أَحدًا. وحاشَى للهِ وحَاشَ للهِ أَي بَرَاءةً لله ومَعاذًا لله؛ قال الفارسي: حذفت منه اللام كما قالوا ولو تَرَ ما أَهل مكة، وذلك لكثرة الاستعمال. الأَزهري: حاشَ لله كان في الأَصل حاشَى لله فكَثُر في الكلام وحذفت الياء وجعل اسمًا، وإِن كان في الأَصل فعلًا، وهو حرف من حروف الاستثناء مثل عَدَا وخَلا، ولذلك خَفَضُوا بحاشَى كما خفض بهما، لأَنهما جعلا حرفين وإِن كانا في الأَصل فعلين. وقال الفراء في قوله تعالى: قُلْنَ حاشَ للهِ؛ هو من حاشَيْتُ أُحاشي. قال ابن الأَنباري: معنى حاشَى في كلام العرب أَعْزِلُ فلانًا من وَصْفِ القوم بالحَشَى وأَعْزِلُه بناحية ولا أُدْخِله في جُمْلتهم، ومعنى الحَشَى الناحيةُ؛ وأَنشد أَبو بكر في الحَشَى الناحية بيت المُعَطَّل الهذلي:

بأَيِّ الحَشَى أَمْسى الحَبيبُ المُبايِنُ

وقال آخر:

حاشَى أَبي مَرْوان، إِنَّ به ... ضَنًّا عن المَلْحاةِ والشَّتْمِ

وقال آخر:

ولا أُحاشِي من الأَقْوامِ من أَحَدِ

ويقال: حاشَى لفلان وحاشَى فُلانًا وحاشَى فلانٍ وحَشَى فلانٍ؛ وقال عمر بن أَبي ربيعة:

مَن رامَها، حاشَى النَّبيِّ وأَهْلِه ... في الفَخْرِ، غَطْمَطَه هناك المُزْبِدُ

وأَنشد الفراء:

(1) (( (( لسان العرب(الا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت