قد ذَهَبَ القوْمُ الكِرام لَيْسِي
وقال آخر:
وأَصْبح ما في الأَرض مِني تَقِيَّةً ... لِناظِرِه، لَيْسَ العِظامَ العَوالِيا
قال ابن سيده: ولَيْس من حروف الاستثناء؛ تقول: أَتى القوم ليس زيدًا أَي ليس الآتي، لا يكون إِلا مضمرًا فيها. قال الليث: لَيْس كلمة جُحُود. قال الخليل: وأَصله لا أَيْسَ فطُرِحَتِ الهمزة وأُلْزِقَت اللام بالياء، وقال الكسائي: لَيس يكون جَحْدًا ويكون استثناء ينصَب به كقولك ذهب القوم لَيْس زيدًا يعني ما عَدا زيدًا، ولا يكون أَبدًا ويكون بمعنى إِلا زيدًا؛ وربما جاءت ليس بمعنى لا التي يُنسَقُ بها [1] .
14.الاستدراك
ثم قال: بلى من كسب سيئة؛ والمعنى بل من كسب سيئة؛ وقال المبرد: بل حكمها الاستدراك أَينما وقعت في جحد أَو إيجاب، قال: وبلى يكون إيجابًا للمنفي لا غير. الفراء قال:
بل تاتي لمعنيين: تكون إضرابًا عن الأَول وإيجابًا للثاني كقولك عندي له دينار لا بل ديناران، والمعنى الآخر أَنها توجب ما قبلها وتوجب ما بعدها وهذا يسمى الاستدراك لأَنه أَراده فنسيه ثم
استدركه [2]
قال ابن سيده: بَلْ كلمة استدراكٍ وإعلامٍ بالإضْراب عن الأَولِ، وقولهم: قام زيد بَلْ عَمْروٌ وبَنْ عَمْروٌ، فإن النون بدلٌ من اللام [3]
15.الاستعارة
قوله في الحديث الآخر: ارْتَعُوا في رِياض الجنة أَي مَجالِسِ الذكر، وحديث ابن مسعود: مَن أَراد أَن يَرْتَعَ في رياض الجنة فليقرا أَلَ حم، وهذا المعنى من الاستعارة في الحديث كثير،
(1) (( (( لسان العرب(ليس) .
(2) (( (( لسان العرب(بلا) .
(3) (( (( لسان العرب(بنن) .