الصفحة 129 من 214

كقوله عائدُ المَريض في مَخارِف الجنة، والجنةُ تحت بارقةِ السيوف، وتحت أَقدام الأُمهات أَي أَن هذه الأَشياء تؤدّي إِلى الجنة وقيل: التُّرعة في الحديث الدَّرجةُ، وقيل: الروضة [1]

قال الأَزهري: اللبن يكون في الخَريفِ أَدْسَمَ. وقال الهروي: الرّواية اللبنُ الخَريفُ، قال:

فيُشْبِه أَنه أَجْرى اللبن مُجْرى الثِّمار التي تُخْتَرَفُ على الاستعارة، يريد الطَّريَّ الحَديثَ العَهْدِ

بالحَلَبِ [2] .

وفي الحديث: بَكَى حتى خضَبَ دَمْعُه الحَصى؛ قال ابن الأَثير: أَي بَلَّها، من

طَريقِ الاسْتِعارةِ؛ قال: والأَشْبَهُ أَن يكون أَراد المُبالغةَ في البُكاءِ، حتى احْمَرَّ دمعهُ، فَخَضَبَ الحَصى [3]

والراوية: هو البعير أَو البغل أَو الحمار الذي يُستقى عليه الماء والرَّجل المستقي أَيضًا راوية. قال: والعامة تسمي المَزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والأَصل الأَول؛ قال أَبو النجم:

تَمْشِي مِنَ الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ ... مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ الأَثْقَلِ [4]

وقد يقال للإِنسان مشافر على الاستعارة. وقال اللحياني: إِنه لعظيم المشافر، يقال ذلك في الناس والإِبل [5]

وقولهم: غَضَبَ الخَيْلِ على اللُّجُم؛ كَنَوْا بغَضَبِها، عن عَضِّها على اللُّجُم، كأَنها إِنما تَعَضُّها لذلك؛ وقوله أَنشده ثعلب:

تَغْضَبُ أَحْيانًا على اللِّجامِ، ... كغَضَبِ النارِ على الضِّرَام

(1) (( (( لسان العرب(ترع) .

(2) (( (( لسان العرب(خرف) .

(3) (( (( لسان العرب(خضب) .

(4) (( (( لسان العرب(روي) .

(5) (( (( لسان العرب(شفر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت