أَراد فإِنّ أَبي ووالده وآبائي وأَسلافي فأَتى بالعُموم بعد الخُصوص كقوله عزّ وجلّ: ولقد آتيناك سَبعًا من المثاني والقرآنَ العظيم، أَتى بالعموم بعد الخصوص. [1] .
17.الاستفهام
وأَجَلْ، بفتحتين: بمعنى نَعَمْ، وقولهم أَجَلْ إِنما هو جواب مثل نعَمْ؛ قال الأَخفش: إِلا أَنه أَحسن من نعم في التصديق، ونعم أَحسن منه في الاستفهام، فإِذا قال أَنت سوف تذهب قلت أَجَلْ، وكان أَحسن من نَعَمْ، وإذا قال أَتذهب قلت نعَم، وكان أَحسن من أَجَلْ. وأَجل: تصديق لخبر يخبرك به صاحبك فيقول فعل ذلك فتصدقه بقولك له أَجَلْ، وأَما نعَمْ فهو جواب المستفهم بكلام لا جَحْد فيه، تقول له: هل صليت؟ فيقول: نَعَمْ، فهو جواب المستفهم. [2]
وأَما أَلا التي للعَرْضِ فمُرَكَّبة من لا وأَلف الاستفهام. [3]
وأَمَّا أَما التي للاستفهام فمركبة من ما النافية وأَلف الاستفهام. الأَزهري: قال الليث أَمَا استفهام جحود كقولك أَمَا تستحي من الله، [4]
وأَمْ حرف عَطف، معناه الاستفهام، ويكون بمعنى بَلْ. التهذيب: الفراء أَمْ في المعنى تكون ردًّا على الاستفهام على جِهَتَيْن: إحداهما أن تُفارِق معنى أَمْ، والأُخرى أن تَسْتَفْهِم بها على جهة النّسَق، والتي يُنْوى به الابتداء إلاَّ أَنه ابتداء متصِل بكلام، فلو ابْتَدَات كلامًا ليس قبله كلامٌ ثم استَفْهَمْت لم يكن إلا بالأَلف أو بهَلْ من ذلك قوله عز وجل: ألم تَنْزيلُ الكِتاب لا رَيْبَ فيه مِن رَبِّ العالَمين أمْ يَقولونَ افْتَراه، فجاءت بأَمْ وليس قَبْلَها استفهام فهذه دليل على أَنها استفهام مبتدأٌ على كلام قد سبقه، قال: وأَما قوله أَمْ تُريدُون أن تَسْأَلوا رَسولَكم، فإن شئت جعَلْته استفهامًا مبتدأً قد سبقه كلامٌ، وإن شئت جعَلْته مردودًا على قوله
(1) (( (( لسان العرب(عرض) .
(2) (( (( لسان العرب(اجل) .
(3) (( (( لسان العرب(الا) .
(4) (( (( لسان العرب(اما) .