الصفحة 137 من 214

كيف اسم مبهم غير متمكن وإنما حرك آخره لالتقاء الساكنين، وبني على الفتح دون الكسر لمكان الياء وهو للاستفهام عن الأَحوال، وقد يقع بمعنى التعجب [1] .

ونَعَمْ ونَعِمْ: كقولك بَلى، إلا أن نَعَمْ في جواب الواجب، وهي موقوفة الآخِر لأنها حرف جاء لمعنى، وفي التنزيل: هلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ ربُّكم حَقًّا قالوا نَعَمْ؛ قال الأزهري: إنما يُجاب به الاستفهامُ الذي لا جَحْدَ فيه، قال: وقد يكون نَعَمْ تَصْديقًا ويكون عِدَةً، وربما ناقَضَ بَلى إذا قال: ليس لك عندي ودِيعةٌ، فتقول: نَعَمْ تَصْديقٌ له وبَلى تكذيبٌ [2]

وفي الحديث: قالوا ما شَانُه أَهَجَرَ؟ أَي اختلف كلامه بسبب المرض على سبيل الاستفهام أَي هل تغير كلامه واختلط لأَجل ما به من المرض. قال ابن الأَثير: هذا أَحسن ما يقال فيه ولا يجعل إِخبارًا فيكون إِما من الفُحْشِ أَو الهَذَيانِ، قال: والقائلُ كان عُمَر ولا يظن به ذلك. [3]

وهَلْ: حرف استفهام، فإِذا جعلته اسمًا شددته. قال ابن سيده: هل كلمة استفهام هذا هو المعروف، قال: وتكون بمنزلة أَم للاستفهام، وتكون بمنزلة بَلْ، وتكون بمنزلة قَدْ كقوله عز وجل: يَوْمَ نقولُ لجهنَّم هَلِ امْتَلاتِ وتقولُ هَلْ مِنْ مزيدٍ؟ قالوا: معناه قد امْتَلات؛ قال ابن جني: هذا تفسير على المعنى دون اللفظ وهل مُبقاة على استفهامها، وقولها هَلْ مِن مزيد أَي أَتعلم يا ربَّنا أَن عندي مزيدًا، فجواب هذا منه عزَّ اسمه لا، أَي فكَما تعلم أَن لا مَزيدَ فحسبي ما عندي، وتكون بمعنى الجزاء، وتكون بمعنى الجَحْد، وتكون بمعنى الأَمر. قال الفراء: سمعت أَعرابيًّا يقول: هل أَنت ساكت؟ بمعنى اسكت؛ قال ابن سيده: هذا كله قول ثعلب وروايته. الأَزهري: قال الفراء هَلْ قد تكون جَحْدًا وتكون خبَرًا، قال: وقول الله عز وجل: هَلْ أَتى على الإِنسان حينٌ من الدهر؛ قال: معناه قد أَتى على الإِنسان معناه الخبر، قال: والجَحْدُ أَن تقول: وهل يقدِر أَحد على مثل هذا؛ قال: ومن الخبَر قولك للرجل: هل وعَظْتك هل أَعْطَيتك، تقرَّره

(1) (( (( لسان العرب(كيف) .

(2) (( (( لسان العرب(نعم) .

(3) (( (( لسان العرب(هجر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت