الليث: العرب تقول كذا وكذا، كافهما كاف التشبيه وذا اسم يشار به [1]
الكَلْبانِ: نجمان صغيران كالمُلْتَزِقَيْن بين الثُّرَيَّا والدَّبَرانِ. وكِلابُ الشتاءِ: نُجومٌ، أَوَّلَه، وهي: الذراعُ والنَّثْرَةُ والطَّرْفُ والجَبْهة؛ وكُلُّ هذه النجومِ، إِنما سميت بذلك على التشبيه
بالكِلابِ [2]
التهذيب: وأَما كما فإِنها ما أُدخل عليها كاف التشبيه، وهذا أَكثر الكلام، وقد قيل: إِن العرب تحذف الياء من كَيْما فتجعله كما، يقول أَحدهم لصاحبه اسْمع كما أُحَدِّثك، معناه كَيْما أُحَدِّثك [3]
وقوله:
تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمةَ في فؤَادي ... فَبادِيهِ مع الخافي يَسِيرُ
أَراد فبادِيهِ مضمومًا إِلى خافِيه يسِيرٌ، وذلك أَنه لما وصف الحبّ بالتغَلْغُلِ إِنما
ذلك وصْفٌ يَخُصُّ الجَواهِرَ لا الأَحْداثَ، أَلا تر أَن المتغَلغِلَ في الشيء لا بدَّ أَن يتجاوز مكانًا إِلى آخر؟ وذلك تفرِيغُ مَكانٍ وشُغْلُ مكان، وهذه أَوصاف تخص في الحقيقة الأَعيان لا
الأَحداث، فأَما التشبيه فلأَنه شبه ما لا ينتقل ولا يزول بما ينتقل ويزول، وأما المبالغة والتواليد فإِنه أَخرجه عن ضعف العَرَضِيَّةِ إِلى قوة الجَوْهَرِيَّةِ [4]
والمَهاةُ: بَقرةُ الوحش، سُمِّيت بذلك لبياضها على التشبيه بالبِلَّورْة والدُّرَّة، فإِذا شُبِّهت
المرأَة بالمَهاةِ في البَياض فإِنما يُعنى بها البِلَّوْرة أَو الدُّرَّة، فإِذا شُبهت بها في العينين فإِنما يُعنى
بها البقرة [5] .
وقوله تعالى: مَثَل الذين كفروا كمَثَل الذي يَنْعِقُ بما لا يسمع إلا دعاء ونداء؛ قال
الفراء: أضاف المَثَل إلى الذين كفروا ثم شبههم بالراعي ولم يقل كالغنم، والمعنى، والله أعلم، مَثَل الذين كفروا كالبهائم التيلا تَفْقَهُ ما يقول الراعي أكثر من الصوت، فأضاف التشبيه إلى الراعي والمعنى في المَرّعِيّ، قال: ومثله في الكلام فلان يخافك كخوف الأسد، المعنى كخوفِهِ
(1) (( (( لسان العرب(كذا) .
(2) (( (( لسان العرب(كلب) .
(3) (( (( لسان العرب(كمي) .
(4) (( (( لسان العرب(معع) .
(5) (( (( لسان العرب(مها) .