الصفحة 159 من 214

40.التصريح

والتصريحُ: خلافُ التعريض [1] .

41.التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي

حكى أَبو عبيدفي الغَرِيب المصنَّف ورواه عن الزَّيْدِيِّين آخَيْتَ وواخَيتَ وآسَيْتَ ووَاسَيْتَ وآكَلْتَ وواكَلْتَ، ووجه ذلك من جِهة القِياس هو حَمْل الماضي على المُسْتقبل إِذ كانوا يقولون يُواخِي، بقلب الهمزة واوًا على التخفيف، وقيل: إِنَّ وَاخاهُ لغة ضعيفة، وقيل: هي بدل [2]

دَلَفْتُ لها أَوانَئِذٍ بسَهْمٍ ... نَحِيضٍ لم تُخَوِّنْه الشُّرُوجُ

قال ابن الأَنباري في إِذْ وإِذا: إِنما جاز للماضي أَن يكون بمعنى المستقبل إذا وقع الماضي صِلَةً لِمُبْهَم غير مُؤَقت، فجَرى مَجْرى قوله: إِنَّ الذين كَفَروا ويَصُدُّون عن سبيل الله؛ معناه إِنَّ الذين يكفرون ويَصُدُّون عن سبيل الله، وكذلك قوله: إِلا الذين تابوا مِنْ قَبْل أَنْ تَقْدِرُوا عليهم؛ معناه إِلا الذين يتوبون، قال: ويقال لا تَضْرِب إِلا الذي ضَرَبَك إذا سلمت عليه، فتَجِيء بإِذا لأَنَّ الذي غير مُوَقت، فلو وَقَّته فقال اضْرِبْ هذا الذي ضَرَبَك إِذ سلَّمْتَ عليه، لم يجز إذا في هذا اللفظ لأَن توقيت الذي أَبطل أَن يكون الماضي في معنى المستقبل، وتقول العرب: ما هَلَكَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَه، فإِذا جاؤوا بإِذا قالوا ما هَلَكَ إذا عَرَفَ قَدْرَه، لأَن الفِعل حَدَثٌ عن منكور يراد به الجنس، كأَنَّ المتكلم يريد ما يَهْلِكُ كل امْرِئ إذا عَرَف قَدْرَه ومتى عَرَف قدره، ولو قال إذ عرف قدره لوجب توقيت الخبر عنه وأَن يقال ما هَلَك امْرُؤٌ إِذْ عرَف قدره، ولذلك يقال قد كنتُ صابرًا إذا ضَرَبْتَ وقد كنتُ صابرًا إِذ ضَربتَ، تَذهب بإِذا إِلى ترْدِيد الفعل تُريد قد كنتُ صابرًا كلَّما ضَرَبْتَ، والذي ... [3]

42.التعجب

وقد تكرَّر في الحديث لا أَبا لَك، وهو أَكثر ما يُذْكَرُ في ا لمَدْح أَي لا كافيَ لك غير نفسِك، وقد يُذْكَر في مَعْرض الذمّ كما يقال لا أُمَّ لكَ؛ قال: وقد يذكر في مَعْرض التعجُّب

(1) (( (( لسان العرب(صدح) .

(2) (( (( لسان العرب(اخا) .

(3) (( (( لسان العرب(ذا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت