45.التعمية
وعَمِيَ عليه الأَمْرُ: الْتَبَس؛ ومنه قوله تعالى: فعَمِيَتْ عليهمُ الأَنباء يومئذٍ. والتَّعْمِيَةُ: أَنْ تُعَمِّيَ على الإِنْسانِ شيئًا فتُلَبِّسَه عليه تَلْبِيسًا. وفي حديث الهجرة: لأُعَمِّيَنَّ على مَنْ وَرائي
من التَّعْمِية والإِخْفاء والتَّلْبِيسِ، حتى لا يَتبعَكُما أَحدٌ. وعَمَّيتُ معنى البيت تَعْمِية، ومنه المُعَمَّى من الشِّعْر وقُرئ: فعُمِّيَتْ عليهم، بالتشديد [1] .
46.التغليب
ومنه قوله: دَبَّ إِلْيكُم داءُ الأُمَمِ قَبْلَكُم البَغْضاءُ والحَسَدُ، فنَقَل الداءَ من الأَجْسامِ إِلى
المعاني ومنْ أَمْر الدُّنيا إِلى أَمْر الآخِرَةِ، قال: وليست بدَواءٍ وإِن كان فيها دَواءٌ من بعض الأَمْراض
على التَّغْلِيبِ والمبالغة في الذمّ، وهذا كما نقل الرَّقُوبُ والمُفْلِسُ والصُّرَعةُ لضرب من التَّمْثِيل
والتَّخْيِيل [2] .
47.التفخيم
وقوله تعالى: وأَنْ لَوِ اسْتَقاموا على الطَّرِيقة؛ أَراد لَوِ استقاموا على طَرِيقة الهُدى، وقيل، على طَريقة الكُفْر، وجاءت معرَّفة بالأَلف واللام على التفخيم، كما قالوا العُودَ للمَنْدَل وإِن كان كل شجرة عُودًا [3] .
وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، أَنه مَرَّ بعبد الرحمن ابن عَتَّابِ بنِ أُسَيْدٍ مَقْتُولًا، يوم الجَمل فقال: لَهْفِي عليك، يَعْسُوبَ قُرَيْشٍ، جَدَعْتُ أَنْفي، وشَفَيْتُ نَفْسِي؛ يَعْسُوبُ قريش: سَيِّدُها. شَبَّهه في قُرَيش بالفَحْلِ في النَّحْلِ. قال أَبو سعيد: وقوله في عبد الرحمن بن أُسَيْدٍ على التَّحْقِير له، والوَضْعِ من قَدْرِه، لا على التفخيم لأَمره. قال الأَزهري: وليس هذا القولُ
بشيء [4] .
(1) (( (( لسان العرب(عمي) .
(2) (( (( لسان العرب(دوا) .
(3) (( (( لسان العرب(طرق) .
(4) (( (( لسان العرب(عسب) .