الصفحة 168 من 214

الفاضِلَ النسَب بأَنه من أَوْسَطِ قومه، وهذا يَعرِف حقيقَته أَهلُ اللغة لأَن العرب تستعمل التمثيل كثيرًا، فَتُمَثِّل القَبِيلةَ بالوادي والقاعِ وما أَشبهه، فخيرُ الوادي وسَطُه [1] .

51.التعريض

والتعْرِيضُ: خلاف التصريح. والمَعارِيضُ: التَّوْرِيةُ بالشيء عن الشيء. وفي المثل، وهو

حديث مخرّج عن عمران بن حصين، مرفوع: إِنَّ في المَعاريضِ لَمَنْدُوحةً عن الكذب

أَي سَعةً؛ المَعارِيضُ جمع مِعْراضٍ من التعريضِ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَمَا في المَعارِيض ما يُغْني المسلم عن الكذب؟ وفي حديث ابن عباس: ما أُحب بمَعارِيضِ الكلام حُمْر

النعَم [2] .

قال: واسْتَوْرَيْتُ فلانًا رايًا سأَلته أَن يستخرج لي رايًا، قال: ويحتمل أَن يكون من التَّوْرِية

عن الشيء، وهو الكناية عنه [3] .

52.التوكيد

والاثْنان: ضعف الواحد. فأَما قوله تعالى: وقال الله لا تتخذوا إِلَهين اثنَين، فمن التطوّع المُشامِ للتوكيد، وذلك أَنه قد غَنِيَ بقوله إِلَهَيْن عن اثنين، وإِنما فائدته التوكيد والتشديد؛ ونظيره

قوله تعالى: ومَنَاة الثالثةَ الأُخرى؛ أَكد بقولة الأُخرى، وقوله تعالى: فإِذا نُفخ في الصور نفخةٌ

واحدةٌ، فقد علم بقوله نفخة أَنها واحدة فأَكد بقوله واحدة [4]

وقوله تعالى: وأَدْخلناه في رَحْمتنا؛ قال ابن جني: هذا مجاز وفيه من الأَوصاف ثلاثة: السَّعَةُ والتشبيه والتوكيد، أَما السَّعَةُ فلأَنه كأَنه زاد في أَسماء الجهات والمحالّ اسم هو الرَّحْمةُ، وأَما التشبيه فلأنه شَبَّه الرَّحْمةَ وإِن لم يصح الدخول فيها بما يجوز الدخول فيه فلذلك وضعها موضعه

(1) (( (( لسان العرب(وسط) .

(2) (( (( لسان العرب(عرض) .

(3) (( (( لسان العرب(وذي) .

(4) (( (( لسان العرب(ثني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت