الصفحة 179 من 214

61.الظرف

وابن الأَعرابي: الظَّرِيف البَلِيغ الجَيِّد الكلام، وقالا: الظَّرْف في اللسان، واحتجا بقول عمر في الحديث: إذا كان اللِّصُّ ظَريفًا لم يُقْطع؛ معناه إذا كان بَلِيغًا جيِّد الكلام احتج عن نفسه بما يُسقط عنه الحَدَّ، وقال غيرهما: الظَّريف الحسَنُ الوجه واللسان، يقال: لسان ظَرِيف ووجه ظريف، وأَجاز: ما أَظْرَفُ زيدٍ، في الاستفهام: أَلسانه أَظْرَفُ أَم وجهه؟ والظَّرفُ في اللسان البلاغةُ، وفي الوجه الحُسْنُ، وفي القلب الذَّكاء. ابن الأعرابي: الظرْفُ في اللسانِ، والحَلاوةُ في العينين، والملاحةُ في الفم [1] .

-ع -

62.العام والخاص

قول جرير إذا قِيلَ هذا البَيْنُ راجعْتُ عَبْرةً لها بِجُرُبّانِ البَنيقةِ واكِفُ وإِنما أَضاف الجربان

إلى البنيقة وإِن كان إياها في المعنى ليُعلم أنهما بمعنى واحد وهذا من باب إضافة العامّ إلى الخاصّ كقولهم عِرْقُ النَّسا وإن كان العرق هو النسا من جهة أَنّ النسا خاصّ والعِرق عامّ لا يخصُّ النسا

من غيره ومثل ذلك حبْل الوَرِيد وحبّ الحَصِيد وثابتُ قُطْنةَ لأَن قُطنة لقبه وكان يجعل في أنفه

قطنة فيصير أَعرف من ثابت ولما كان الجربان عامًّا ينطلق على البنيقة وعلى غِلاف السيف وأُريد

به البنيقة أضافَه إلى البنيقة ليُخصِّصة بذلك قال ومثل بيت جرير قول ابن الرِّقاع كأَنَّ زُرُورَ

القُبْطُرِيَّةِ عُلِّقَتْ بَنادِكُها منه بِجِذْعٍ مُقَوَّمِ والبَنادِكُ البنائق [2]

وفي حديث عُقْبة بن عامر أَسْلم الناسُ وآمَنَ عمرُو بن العاص كأَنَّ هذا إشارةٌ إلى جماعةٍ

آمَنوا معه خوفًا من السيف وأنَّ عَمْرًا كان مُخْلِصًا في إيمانه وهذا من العامّ الذي يُرادُ

به الخاصّ [3]

(1) (( (( لسان العرب(ظرف) .

(2) (( (( لسان العرب(بنق) .

(3) (( (( لسان العرب(امن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت