الصفحة 180 من 214

وقوله عز وجل وأَنزلنا عليكَ الكتاب تِبْيانًا لكلّ شيءٍ أَي بُيِّن لك فيه كلُّ ما تحتاج إليه

أَنت وأُمتُك من أَمر الدِّين وهذا من اللفظ العامِّ الذي أُريد به الخاصُّ [1]

وقول أَبي ذؤيب ثم انْتَهَى بَصَرِي عَنْهُم وقَدْ بَلَغُوا بَطْنَ المَخِيمِ فقالُوا الجَوَّ أَو راحُوا قال

ابن سيده المَخِيمُ والجَوُّ موضعان فإِذا كان ذلك فقد وضَعَ الخاصَّ موضع العام كقولنا ذَهَبْتُ

الشامَ [2]

63.العطف

قال كثير عزة:

وقد أَزْجُرُ العَرْجاءَ أَنْقَبُ خُفُّها ... مَناسِمُها لا يَسْتَبِلُّ رَثِيمُها

أَراد ومَناسِمُها فحذف حرف العطف كما قال قَسَمَا الطَّارِفَ التَّلِيدَ ويروى أَنْقَبُ

خُفِّها مَناسِمُها [3]

لو كان تقديره «الناقة وراكب الناقة طليحان» كان قد حذف حرف العطف

وبَقَاء المعطوفِ به وهذا شاذ إِنما حكى منه أَبو عثمان أَكلت خبزًا سمكًا تمرًا [4]

قال ما ليَ لا أُسْقَى على عِلاَّتِي صبائحي غَبائِقي قَيْلاتي؟ أَراد وغَبائقي وقَيْلاتي

فحذف حرف العطف وحذفه ضعيف في القياس معدوم في الاستعمال ووجه ضعفه أَن حرف العطف فيه ضرب من الاختصار وذلك أَنه قد أُقيم مقام العامل أَلا ترى أَن قولك قام زيد وعمرو أَصله قام زيد وقام عمرو فحذفت قام الثانية وبقيت الواو كأَنها عوض منها فإِذا ذهبتَ

بحذف الواو النائبة عن الفعل تجاوزتَ حدَّ الاختصار إِلى مذهب الانتهاك والإِجْحاف فلذلك رُفِضَ ذلك [5]

(1) (( (( لسان العرب(بين) .

(2) (( (( لسان العرب(جوا) .

(3) (( (( لسان العرب(نقب) .

(4) (( (( لسان العرب(طلح) .

(5) (( (( لسان العرب(غبق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت