بمعنى حتى تقول لأَضربنك أَو تقومَ وبمعنى إِلاَّ أَنْ تقول لأَضربنَّك أَو تَسْبقَني أَي إِلا أَن تسبقني وقال الفراء أَو إِذا كانت بمعنى حتى فهو كما تقول لا أَزالُ ملازمك أَو تعطيني [كذا] وإِلا أَن تعطيني ومنه قوله عز وجل ليس لك من الأَمر شيء أَو يتوب عليهم أَو يعذبهم معناه حتى يتوب عليهم وإِلا أَن يتوب عليهم ومنه قول امرئ القيس يُحاوِلُ مُلْكًا أَو يَموتَ فيُعْذَرا معناه إِلا أَن يموت قال وأَما الشك فهو كقولك خرج زيد أَو عمرو وتكون بمعنى الواو قال الكسائي وحده وتكون شرطًا أَنشد أَبو زيد فيمن جعلها بمعنى الواو وقَدْ زَعَمَتْ ليلى بأَنِّيَ فاجِرٌ لِنَفْسِي تُقاها
أَو عَليها فُجُورُها معناه وعليها فجورها وأَنشد الفراء إِِنَّ بها أَكْتَلَ أَوْ رِزامَا خُوَيْرِبانِ يَنقُفَان الْهامَا قال محمد بن يزيد أَو من حروف العطف ولها ثلاثة معان تكون لأَحد أَمرين عند شك المتكلم أَو قصده أَحدهما وذلك كقولك أَتيت زيدًا أَو عمرًا وجاءني رجل أَو امرأَة فهذا شك وأَما إِذا قصد أَحدهما فكقولك كُلِ السمَكَ أَو اشربِ اللبنَ أَي لا تجمعها ولكن اخْتَر أَيَّهما شئت وأَعطني دينارًا أَو اكْسُني ثوبًا وتكون بمعنى الإِباحة كقولك ائْتِ المسجد أَو السوق أَي قد أَذنت لك في هذا الضرب من الناس فإِن نهيته عن هذا قلت لا تجالس زيدًا أَو عمرًا أَي لا تجالس هذا الضرب من الناس وعلى هذا قوله تعالى ولا تطع منهم آثمًا أَو كفورًا أَي لا تطع أَحدًا منهما فافهمه وقال الفراء في قوله عز وجل أَوَلم يروا أَوَلم ياتهم إِنها واو مفردة دخلت عليها أَلف الاستفهام كما دخلت على الفاء وثم ولا وقال أَبو زيد يقال إِنه لفلان أَو ما تنحد فرطه ولآتِينك
أَو ما تنحد فرطه، أَي لآتينك حقًّا وهو توكيد [1]
الفاء من حروف العطف ولها ثلاثة مواضع يُعطَف بها وتَدلّ على الترتيب والتعقيب مع الإِشْراك تقول ضَرَبْت زَيْدًا فعَمْرًا والموضِع الثاني أَن يكون ما قبلها علة لما بعدها ويجري على العطف والتعقيب دون الإِشراك كقوله ضَرَبه فبكى وضَرَبه فأَوْجَعَه إِذا كان الضرب عِلَّةَ
البُكاء والوَجَع والموضع الثالث هو الذي يكون للابتداء وذلك في جواب الشرط كقولك إِنْ تَزُرْني فأَنْتَ محسِن يكون ما بعد الفاء كلامًا مستانَفًا يعمل بعضه في بعض لأَن قولك أَنتَ ابْتِداء ومُحْسِن خبره وقد صارت الجملة جوابًا بالفاء وكذلك القول إِذا أَجبت بها بعد الأَمْر والنَّهْي والاستفهام والنَّفْي والتَّمَنِّي والعَرْض إِلاَّ أَنك تنصب ما بعد الفاء في هذه الأَشياء الستة بإضمار أَن تقول زُرْني فأُحْسِنَ إِليك لم تجعل الزيارة علة للإِحسان ولكن قلت ذلك مِن شاني
(1) (( (( لسان العرب(أوا) .