أولًا: البحث العروضي في لسان العرب:
البحث العروضي في اللسان واضح جدا سواء في تعريف مصطلحٍ أو تعليقٍ على بيتِ شعرٍ
أو تصحيح رواية، ولا يكاد متتبع ذلك في اللسان يفتقد شيئًا من مباحث علم العروض والقافية اللهم إلا عرضها مرتبةً كما هو الأمر عليه في كتب هذا الفن، فتحديد بحور الشعر للأبيات والكلام عن الأوزان للبحر الواحد وذكر تعريفات الزحافات والعلل، ظاهرٌ بينٌ في غالبِ
موادِّ اللسان، فلقد ظهر لي أن ابن منظور جعل من منهجه في شرح المادة المعجمية أن يأتي على المصطلح العروضي المشتق من هذه المادة، فذِكْرُ المصطلح العروضي في المادة المعجمية من منهج ابن منظور الذي التزمه في اللسان، فهو يذكر مشتقات المادة معددًا صورها وأشكالها بالاشتقاق مبينا معنى كل صورة منها، ذاكرًا متى جاءت الصيغة المشتقة على صيغة مصطلحٍ عروضي ذلك المصطلح ناصًَّا على أنه من علم العروض كما في الأمثلة الآتية:
-في أَسماءِ اللّهِ عزَّ وجل المُبْدئ .... والبَدْء فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءًا وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَهُ ويقالُ لكَ البَدْءُ والبَدْأَةُ والبُدْأَةُ والبَدِيئةُ والبَداءة والبُداءة بالمدِّ والبَدَاهةُ على البدلِ أي: .... والبَدْءُ والبَدِيءُ الأَوَّلُ ومنهُ قولهم ... والابتداءُ في العَرُوض اسم لِكُلِّ جُزْءٍ يَعْتَلُّ في أَوّلِ البيتِ بِعلةٍ [1] .
(1) (( (( لسان العرب(بدأ) .