الصفحة 193 من 214

قوله «من ولي قاضيًا إلخ» كذا بالأصل والنهاية) فكأَنما ذُبِحَ بغير سكين معناه التحذير

من طلب القضاء والحِرصِ عليه أَي من تَصَدَّى للقضاء وتولاه فقد تَعَرَّضَ للذبح فليحذره والذبح

ههنا مجاز عن الهلاك فإِنه من أَسْرَعِ أَسبابِه [1]

وكل ذلك على سبيل المحاكاة كقوله تعالى إِنما نحن مستهزئُون الله يستهزئ بهم والاستهزاء من الكفار حقيقة وتعليقه بالله عز وجل مجاز جل ربنا وتقدس عن الاستهزاء بل هو الحق ومنه الحق وكذلك قوله تعالى يخادعون الله وهو خادعهم والمُخادَعة من هؤلاء فيما يخيل إِليهم حقيقة وهي من الله سبحانه مجاز إِنما الاستهزاء والخَدع من الله عز وجل مكافأَة لهم ومنه قول عمرو بن كلثوم:

أَلا لا يَجْهَلَنْ أَحدٌ علينا ... فنَجْهَلَ فوقَ جَهْلِ الجاهِلينا

أَي إِنما نكافئهُم على جَهْلهم كقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وهو باب واسع كبير [2]

قال في القاموس وغلط الفقهاء واللغويون في قولهم الزباد دابة يجلب منها الطيب وانما الدابة السنور والزباد الطيب إلى آخر ما قال قال شارحه قال القرافي ولك أن تقول انما سموا الدابة باسم ما يحصل منها ومثل ذلك لا يعد غلطًا وإنما هو مجاز [3]

في الحديث أَغْيَظُ الأَسماء عند اللّه رجل تَسَمَّى مَلِكَ الأَملاك قال ابن الأَثير هذا من مجاز الكلام معدول عن ظاهره فإِن الغيظ صفةٌ تغيِّرُ المخلوق عند احتداده يتحرك لها واللّه يتعالى

عن ذلك وإِنما هو كناية عن عقوبته للمتسمي بهذا الاسم أَي أَنه أَشد أَصحاب هذه الأَسماء

(1) (( (( لسان العرب(ذبح) .

(2) (( (( لسان العرب(رشد) .

(3) (( (( لسان العرب(زبد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت