عقوبةً
عند اللّه [1]
في بعض الروايات قلوب العباد بين إِصبعين معناه أَن تقلب القلوب بين حسن آثاره وصُنْعِه تبارك وتعالى قال ابن الأَثير الإِصبع من صفات الأَجسام تعالى الله عن ذلك وتقدّس وإِطلاقها
عليه مجاز كإِطلاق اليد واليمين والعين والسمع وهو جار مجرى التمثيل والكناية عن سرعة
تقلب القلوب وإِن ذلك أَمر معقود بمشيئة الله سبحانه وتعالى وتخصيص ذكر الأَصابع كناية عن أَجزاء القدرة والبطش لأَن ذلك باليد والأَصابع أَجزاؤها [2]
في الحديث إِنّ الملائكةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتها لطالب العلم أَي تَفْرُشُها لتكون تحت أَقدامه إِذا مشى وفي الحديث إِن الله واضِعٌ يده لِمُسيء الليلِ لِيَتُوبَ بالنهارِ ولمُسِيء النهار ليتوب بالليل أَراد بالوَضْعِ ههنا البَسْطَ وقد صرح به في الرواية الأُخرى إِن الله باسِطٌ يده لمسيء الليل وهو مجاز في البسط واليد كوضع أَجنحة الملائكة وقيل أَراد بالوضع الإِمْهالَ وتَرْكَ المُعاجَلةِ بالعُقوبة يقال وضَعَ يده عن فلان إِذا كفّ عنه [3]
وفي الحديث سُبحان مَن تعطَّف بالعِزِّ وقال به ومعناه سبحان من تَرَدَّى بالعز والتعطُّف
في حقِّ اللّه مَجازٌ يُراد به الاتّصاف [4]
وفي حديث أُبَيّ لقد اصطلح أَهل هذه البلدة على أَن يَعْصِّبُوه فشَرِقَ بذلك أَي غَصَّ
به وهو مجاز فيما ناله من أَمْرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم وحَلّ به حتى كأَنه شيء لم يقدر علي إِساغتِه وابتلاعِه فغَصَّ به وشَرِقَ [5]
(1) (( (( لسان العرب(غيظ) .
(2) (( (( لسان العرب(صبع) .
(3) (( (( لسان العرب(وضع) .
(4) (( (( لسان العرب(عطف) .
(5) (( (( لسان العرب(شرق) .