خطأٌ لا يجوز في الكلام ولو كان كما قال لقال أَتْرَبَتْ يداكَ يقال أَتْرَبَ الرجلُ فهو مُتْرِبٌ إِذا كثر مالهُ فإِذا أَرادوا الفَقْرَ قالوا تَرِبَ يَتْرَبُ ورجل تَرِبٌ فقيرٌ ورجل تَرِبٌ لازِقٌ بالتُّراب من الحاجة ليس بينه وبين الأَرض شيءٌ [1]
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إِن من البيان لَسِحْرًا قال أَبو عبيد كأَنَّ المعنى والله أَعلم أَنه يَبْلُغُ من ثنائه أَنه يَمْدَحُ الإِنسانَ فَيَصْدُقُ فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إِلى قوله ثم يَذُمُّهُ فَيَصْدُق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قوله الآخر فكأَنه قد سَحَرَ السامعين بذلك وقال أَن الأَثير يعني إِن من البيان لسحرًا أَي منه ما يصرف قلوب السامعين وإِن كان غير حق وقيل معناه إِن من البيان ما يَكْسِبُ من الإِثم ما يكتسبه الساحر بسحره فيكون في معرض الذمّ ويجوز اين يكون في معرض المدح لأَنه تُسْتَمالُ به القلوبُ ويَرْضَى به الساخطُ ويُسْتَنْزَلُ به الصَّعْبُ [2]
وأما قوله وَيْلِمِّه فهو مَدْح خرج بلفظ الذمِّ كما يقولون أَخْزاه الله ما أَشْعَرَه ولعَنه الله
ما أَسْمَعه قال وكأَنهم قَصَدوا بذلك غَرَضًا مَّا وذلك أَن الشيء إذا رآه الإنسان فأَثْنى عليه خَشِيَ
أَن تُصِيبه العين فيَعْدِل عن مَدْحه إلى ذمّه خوفًا عليه من الأَذيَّةِ قال ويحتمل أيضًا غَرَضًا
آخر وهو أن هذا الممدوح قد بلَغ غاية الفَضْل وحصل في حَدّ من يُذَمُّ ويُسَب لأَن الفاضِل تَكْثُر حُسَّاده وعُيّابه والناقِص لا يُذَمُّ ولا يُسَب بل يَرْفعون أنفسَهم عن سَبِّه ومُهاجاتِه [3]
72.المسخ
المَسْخُ تحويل صورة إِلى صورة أَقبح منها [4]
73.مصقع
وخَطِيبٌ مِصْقَعٌ: بَلِيغٌ؛ قال قيس بن عاصم:
خُطَباءُ حِينَ يَقُومُ قائِلُنا ... بِيضُ الوُجُوهِ، مَصاقِعٌ لُسن
(1) (( (( لسان العرب(ترب) .
(2) (( (( لسان العرب(سحر) .
(3) (( (( لسان العرب(أمم) .
(4) (( (( لسان العرب(مسخ) .