4.نقل المصطلحات الخاصة بالعالم، والتي قد تخالف ما توافق عليه غيره لنفس المصطلح ولا يخفى ما لهذا من الأهمية البالغة في رفع التوهم أو فهم أقوال العلماء على غير مرادهم مثل:
وسمَّى قطرب البيتَ الرابع من المديد، وهو قوله:
إِنما الذَّلْفاءُ ياقُوتَةٌ ... أُخْرِجَتْ مِنْ كيسِ دُهْقانِ
سماه أَبْتَرَ، قال أَبو إِسحق: وغلط قطرب، إِنما الأَبتر في المتقارب، فأَما هذا الذي سماه قطرب الأَبْتَرَ فإِنما هو المقطوع [1] .
والإِجازَة في الشِّعْر: أَن تُتِم مِصْراع غيرك، وقيل: الإِجازَة في الشِّعْر أَن يكون الحرفُ الذي يلي حرفَ الرَّوِي مضمومًا ثم يكسر أَو يفتح ويكون حرف الروي مُقَيّدًا. والإِجازَة في قول الخليل: أَن تكون القافية طاءً والأُخرى دالًا ونحو ذلك، وهو الإِكْفاء في قول أَبي زيد، ورواه الفارسي الإِجارَة، بالراء غيرَ معجمة [2] .
وقال أَبو عبيد: الإِقواء نقصان الحروف من الفاصلة فَيَنْقُص من عَرُوضِ البيت قُوَّةٌ، وكان الخليل يسمى هذا المُقْعَدَ. قال أَبو منصور: هذا صحيح عن الخليل وهذا غير الزحاف وهو عيب في الشعر والزحاف ليس بعيب [3] .
ابن سيده: الرَّمَل من الشِّعْر كل شعر مهزول غير مؤتَلِف البناء، وهو مما تُسَمِّي العرب من غير أَن يَحُدُّوا في ذلك شيئًا نحو قوله:
أَقْفَرَ من أَهله مَلْحوبُ ... فالقُطَبِيَّاتُ فالذَّنُوبُ
ونحو قوله:
أَلا لله قَوْمٌ وَ ... لَدَتْ أُختُ بني سَهْم
أَراد ولدتهم، قال: وعامة المَجْزوء يَجْعَلونه رَمَلًا؛ كذا سمع من العرب؛ قال ابن جني: قوله وهو
مما تسمي العرب، مع أَن كل لفظة ولقب استعمله العَروضيُّون فهو من كلام العرب، تاويله إِنما استعملته في الموضع الذي استعمله فيه العَروضيُّون، وليس منقولًا عن موضعه لا نقل العَلَم ولا نقل التشبيه على
(1) (( (( لسان العرب(بار) .
(2) (( (( لسان العرب(جوز) .
(3) (( (( لسان العرب(قعد) .