البَيْتُ من الشِّعْرِ مشتقٌّ من بَيْت الخِباء، وهو يقع على الصغير والكبير، كالرجز والطويل، وذلك لأَنه يَضُمُّ الكلام، كما يَضُمُّ البيتُ أَهلَه، ولذلك سَمَّوْا مُقَطَّعاتِه أَسبابًا وأَوتادًا، على التشبيه لها بأَسباب البيوت وأَوتادها، [1] .
الخَبْل في عَروض البسيط والرجز: ذهاب السين والتاء من مستفعلن، مشتق من الخَبْل الذي هو قطع اليد؛ قال أَبو إِسحق: لأَن الساكن كأَنه يد السبب فإِذا حذف الساكنان صار الجزء كأَنه قطعت يداه فبقي مضطربًا، وقد خَبَل الجزءَ وخَبَّله [2] .
الدَّخِيل: الحرف الذي بين حرف الرَّوِيّ وأَلف التاسيس كالصاد من قوله:
كِلِيني لِهَمٍّ، يا أُمَيْمة، ناصب
سُمِّي بذلك لأَنه كأَنه دَخِيل في القافية، أَلا تراه يجيء مختلفًا بعد الحرف الذي لا يجوز اختلافه أَعني أَلف التاسيس [3] .
الطويل من الشِّعْر: جنس من العَرُوض، وهي كلمة مُوَلَّدة، سمي بذلك لأَنه أَطْوَلُ الشِّعْر كُلِّه، وذلك أَن أَصله ثمانية وأَربعون حرفًا، وأَكثر حروف الشعر من غير دائرته اثنان وأَربعون حرفًا، ولأَن أَوتاده مبتدأ بها، فالطُّول لمتقدم أَجزائه لازم أَبدًا، لأَن أَول أَجزائه أَوتاد والزوائد أَبدًا يتقدم أَسبابَها ما أَوَّلُه وَتِدٌ [4] .
7.ولربما خالف رحمه الله أو ذكر ما يخالف ما عليه الدرس العروضي مثل:
الإِضْمارُ: سُكونُ التاء من مُتَفاعِلن في الكامل حتى يصير مُتْفاعلن، وهذا بناءٌ غير مَعْقولٍ فنُقِل إِلى بناءٍ مَقُولٍ، مَعْقولٍ، وهو مُسْتَفْعِلن، كقول عنترة:
إِني امْرُؤٌ من خيرِ عبْسٍ مَنْصِبًا شَطْرِي، وأَحْمِي سائري بالمُنْصُلِ
فكلُّ جزء من هذا البيت مُسْتَفْعلن وأَصْلُه في الدائرة مُتَفاعلن [5] .
الاعتماد: اسم لكل سبب زاحفته، وإِنما سمي بذلك لأَنك إِنما تُزاحِفُ الأَسباب لاعْتِمادها على الأَوْتاد [6] .
(1) (( (( لسان العرب(بيت) .
(2) (( (( لسان العرب(خبل) .
(3) (( (( لسان العرب(دخل) .
(4) (( (( لسان العرب(طول) .
(5) (( (( لسان العرب(ضمر) .
(6) (( (( لسان العرب(عمد) .