ولا يقع في الأَوتاد زحاف لأَنَّ اعتماد الجزء إِنما هو عليها، إِنما يقع في الأَسْباب لأَن الجزء غير معتمد عليها [1] .
التام: التَّامُّ من الشِّعْرما يمكن أَن يَدْخُله الزِّحافُ فيَسلَمُ منه، وقد تم الجُزء تَمامًا [2] .
وما نقله عن الأخفش: قال: وقد سمعت هذا من العرب كثيرًا لا أُحصي، وقَلَّت قصيدة ينشدونها إِلا وفيها إِقْواء ثم لا يستنكِرونه لأَنه لا يكسر الشعر، وأَيضًا فإِن كل بيت منها كأَنه شعر على حِياله. قال ابن جني: أَما سَمْعُه الإِقواء عن العرب فبحيث لا يُرتاب به لكن ذلك في اجتماع
الرفع مع الجرّ ... [3] .
8.وربما كان من منهجه أن يكتفي بنقل النقاش العروضي فقط ولا سيما في النقاش المسهب دون محاولة تدخل على قلة مثل هذا، كما في نقاشه للتشعيث:
التَّشْعيثُ في عَروضِ الخَفيفِ: ذَهابُ عين فاعلاتن، فيبقى فالاتن، فينقل في التقطيع
إِلى مفعولن، شبهوا حذف العين ههنا بالخرم، لأَنها أَوَّلُ وَتِدٍ؛ وقيل: إِن اللام هي الساقطة، لأَنها أَقرب إِلى الآخر، وذلك أَن الحذف إِنما هو في الأَواخر، وفيما قَرُبَ منها؛ قال أَبو إِسحق: وكلا القولين جائز حَسَنٌ، إِلاّ أَن الأَقيس على ما بَلَوْنا في الأَوتاد من الخَرْم، أَن يكون عينُ فاعلاتن هي المحذوفة، وقياسُ حذف اللام أَضعفُ، لأَن الأَوتاد إِنما تحذف مِن أَوائلها أَو مِن أَواخرها؛ قال: وكذلك أَكثر الحذف في العربية، إِنما هو من الأَوائل، أَو من الأَواخر، وأَما الأَوساط، فإِن ذلك قليل فيها؛ فإِن قال قائل: فما تنكر من أَن تكون الأَلف الثانية من فاعلاتن هي المحذوفة، حتى يبقى فاعلَتُن ثم تسكن اللام حتى يبقى فاعلْتن، ثم تنقله في التقطيع إِلى مفعولن، فصار مثل فعلن في البسيط الذي كان أَصله فاعلن؟ قيل له: هذا لا يكون إِلا في الأَواخر، أَعني أَواخر الأَبيات؛ قال: وإِنما كان ذلك فيها، لأَنها موضع وقف، أَو في الأَعاريض، لأَن الأَعاريض كلها تتبع الأَواخر في التصريع؛ قال: فهذا لا يجوز، ولم يقله أَحد. قال ابن سيده: والذي أَعتقده مُخالَفةُ جميعهم، وهو الذي لا يجوز عندي غيره، أَنه حذفت أَلف فاعلاتن الأُولى، فبقي فعلاتن، وأُسكنت العين، فصار فعْلاتن،
(1) (( (( لسان العرب(وتد) .
(2) (( (( لسان العرب(تمم) .
(3) (( (( لسان العرب(قوا) .