فنقل إِلى مفعولن، فإِسكان المتحرّك قد رأَيناه يجوز في حشو البيت، ولم نرَ الوتد حُذف أَوّله إِلا في أَوّل البيت، ولا آخرُه إِلا في آخر البيت، وهذا كله قول أَبي إِسحق [1] .
9.ومن منهجه تصحيح المصطلح والتأكيد على دقة العبارة، من ذلك:
التطريف: ابن سيده: والطرَفانِ في المَديد حذف أَلف فاعلاتن ونونِها؛ هذا قول الخليل وإنما حكمه أَن يقول: التَّطْريفُ حذف أَلف فاعلاتن ونونها، أَو يقول الطرَفانِ الأَلف والنون المحذوفتان من فاعلاتن [2] .
الصَّدْرُ في العَروضِ: حَذْف أَلِفِ فاعِلُنْ لِمُعاقَبَتِها نون فاعِلاتُنْ؛ قال ابن سيده: هذا قول الخليل، وإِنما حكمه أَن يقول الصَدْر الأَلف المحذوفة لِمُعاقَبَتها نون فاعِلاتُنْ [3] .
10.ومن جهده العروضي الواضح تصحيح روايات الأبيات أو التنبيه على الخطأ العروضي فيها كما في:
قول الكميت:
أَقُولُ له، إذا ما جاء: مَهْلًا ... وما مَهْلٌ بَواعِظة الجَهُول
وهذا البيت أَورده الجوهري:
أَقول له إِذ جاء: مهلًا ... وما مَهْل بواعظة الجهول
قال ابن بري: هذا البيت نسبه الجوهري للكميت وصدره لجامع بن مُرْخِيَةَ الكِلابيِّ، وهو مُغَيَّر
ناقص جزءًا، وعَجُزه للكميت ووزنهما مختلفٌ: الصَّدْرُ من الطويل والعَجُز من الوافر؛ وبيت جامع:
أَقول له: مَهْلًا، ولا مَهْلَ عنده ... ولا عنْدَ جارِي دَمْعِهِ المُتَهَلِّلِ
وأَما بيت الكميت فهو:
وكُنَّا، يا قُضاع، لكم فَمَهْلًا ... وما مَهْلٌ بواعِظة الجَهُولِ
فعلى هذا يكون البيت من الوافر موزونًا [4] .
وقال في مادة (سوا) :
طال على رَسْم مَهْدَدٍ أَبَدُهْ ... وعَفا واستَوى به بَلَدُهْ
(1) (( (( لسان العرب(شعث) .
(2) (( (( لسان العرب(طرف) .
(3) (( (( لسان العرب(صدر) .
(4) (( (( لسان العرب(مهل) .