الصفحة 30 من 214

قال أَبو إِسحق: وإِنما سمي وسط البيت عَرُوضًا لأَن العروض وسط البيت من البِناء، والبيتُ من الشعْر مَبنيّ في اللفظ على بناء البيت المسكون للعرب، فَقِوامُ البيت من الكلام عَرُوضُه كما أَنّ قِوامَ البيت من الخِرَقِ العارضةُ التي في وسطه، فهي أَقْوَى ما في بيت الخرق، فلذلك يجب أَن تكون العروض أَقوى من الضرْب [1] .

العرب لا تعرف الحروف. [2] .

14.وربما قدم بين يدي حد المصطلح قصة توضحه أو تبين مراده كما في كلامه عن التعجيز:

عَجَّز الشاعرُ: جاء بعَجُز البيت. وفي الخبر: أَن الكُمَيْت لما افتتح قصيدته التي أَولها:

أَلا حُيِّيتِ عَنَّا يا مَدِينا

أَقام بُرْهة لا يدري بما يُعَجِّز على هذا الصدر إِلى أَن دخل حمَّامًا وسمع إِنسانًا دخله، فسَلَّم على

آخر فيه فأَنكر ذلك عليه فانتصر بعض الحاضرين له فقال: وهل باسٌ بقول المُسَلِّمِينَ؟

فاهْتَبلَها الكُمَيْتُ فقال:

وهل باسٌ بقولِ مُسَلِّمِينا؟ [3] .

15.نقله للخلاف بين العلماء في القضية العروضية وهو خلاف قل أن تنقله الكتب بالدقة التي نقلها ابن منظور، مثل:

والخليل لا يجيز اختلاف التوجيه ويجيز اختلاف الإِشباع، ويرى أَن اختلاف التوجيه سِنادٌ وأَبو الحسن بضدّه يرى اختلاف الإِشباع أَفحش من اختلاف التوجيه، إِلا أَنه يرى اختلافهما، بالكسر والضم، جائزًا، ويرى الفتح مع الكسر والضم قبيحًا في التوجيه والإِشباع، والخليل يستقبحه في التوجيه أَشدّ من استقباحه في الإِشباع، ويراه سِنادًا بخلاف الإِشباع، والأَخفش يجعل اختلاف الإِشباع بالفتح والضم أَو الكسر سِنادًا [4] .

16.وربما عرض المسألة العروضية عن طريق افتراض السؤال ومن ثم الإجابة عليه، مثل:

(1) (( (( لسان العرب(عرض) .

(2) (( (( لسان العرب(قفا) .

(3) (( (( لسان العرب(عجز) .

(4) (( (( لسان العرب(وجه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت