واخْتِصارُ الكلام: إِيجازه. والاختصار في الكلام: أَن تدع الفضول وتَسْتَوْجِزَ الذي ياتي على المعنى، وكذلك الاختصار في الطريق. والاختصار في الجَزِّ: أَن لا تستاصله. والاختصارُ: حذفُ الفضول من كل شيء [1]
2.من منهج ابن منظور في البحث البلاغي تقرير القواعد العامة التي يمكن وصفها بالشمولية مثل:
إنما يقع المجاز ويُعدَل إليه عن الحقيقة لمعانٍ ثلاثة: وهي الاتساع والتوكيد والتشبيه، فإن عُدِم هذه الأوصافُ كانت الحقيقة البتَّةَ [2] .
قال المبرد: بل حكمها الاستدراك أَينما وقعت في جحد أَو إيجاب، قال: وبلى يكون إيجابًا للمنفي لا غير [3]
كانوا يقدمون ضمير الميت على الدعاء له كقوله:
عليك سلام من أمير وباركت ... ورحمته في ذاك الأديم الممزق
وكقول الآخر:
عليك السلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما
قال: وإنما فعلوا ذلك لأن المسلم على القوم يتوقع الجواب وأن يقال له عليك السلام، فلما كان الميت لا يتوقع منه جواب جعلوا السلام عليه كالجواب [4]
وهذا من حملهم الأَصل على الفرع فيما كان الفرع أَفاده من الأَصل، ونظائره كثيرة، والعرب تفعل هذا كثيرًا، أَعني أَنها إذا شبهت شيئًا بشيء مكَّنَتْ ذلك الشبه لهما وعَمَّت به وجه الحال بينهما، أَلا تراهم لما شبهوا الفعل المضارع بالاسم فأَعربوه تمموا ذلك المعنى بينهما بأَن شبهوا اسم الفاعل بالفعل فأَعملوه [5] .
3.قد يذكر من المصطلحات البلاغية ما قد لا يذكر عند غيره أو حتى في مظان المصطلح البلاغي؛ مما ينبئ عن سعة اطلاع على الدرس البلاغي ومعرفة بمصطلحاته وإن لم يلتزم
(1) (( (( لسان العرب(خصر) .
(2) (( (( لسان العرب(حقق) .
(3) (( (( لسان العرب(بلا) .
(4) (( (( لسان العرب(سلم) .
(5) (( (( لسان العرب(جمل) .