لأَبيهم، عليه السلام، أَنه إِن سأَل الجمادات والجِمال أَنبأَته بصحة قولهم، وهذا تَناهٍ في تصحيح الخبر أي لو سأَلتها لأَنطقها الله بصدقنا فكيف لو سأَلت ممن عادته الجواب؟ [1] .
5.اعتماد المنهج الافتراضي في السؤال والإجابة مثل:
فإِن قلت: فهلا كان التقدير على حذف المعطوف عليه أَي الناقةُ وراكبُ الناقةِ طَليحانِ قيل لبُعْدِ ذلك من وجهين ... [2] .
6.قد لا ينص رحمه الله على مصطلح واحد في المثال الذي يذكر بل يعطف عليه غيره، مثل:
فجاء به على اتِّساع الكلام والمجاز [3]
قولهم: غَضَبَ الخَيْلِ على اللُّجُم؛ كَنَوْا بغَضَبِها، عن عَضِّها على اللُّجُم، كأَنها إِنما تَعَضُّها لذلك؛ وقوله أَنشده ثعلب:
تَغْضَبُ أَحْيانًا على اللِّجامِ ... كغَضَبِ النارِ على الضِّرَام
فسره فقال: تَعَضُّ على اللِّجامِ من مَرَحِها، فكأَنها تَغْضَبُ، وجَعَلَ للنار غَضَبًا، على الاستعارة، أَيضًا، وإِنما عَنى شِدَّةَ التهابها، كقوله تعالى: سَمِعُوا لها تَغَيُّظًا وزَفيرًا؛ أَي صَوْتًا كصَوْتِ المُتَغَيِّظ، واستعاره الراعي للقِدْرِ، فقال:
إِذا أَحْمَشُوها بالوَقودِ تَغَضَّبَتْ ... على اللَّحْمِ، حتى تَتْرُكَ العَظْمَ بادِيا
وإِنما يريد: أَنها يَشتَدُّ غَلَيانُها، وتُغَطْمِطُ فيَنضَجُ ما فيها حتى يَنْفَصِلَ اللحمُ من
العظم [4] وأَورثه المرض ضعفًا والحزنُ هَمًّا، كذلك. وأَوْرَث المَطَرُ النباتَ نَعْمَةً، وكُلُّه على الاستعارة والتشبيه بِوِراثَةِ المال والمجد [5]
قول أَبي بكر، رضي الله عنه، في حديث الشَّفاعةِ: إنما نحن حَفْنَةٌ من حَفَناتِ الله؛ أَراد إنَّا على كَثرتِنا قليلٌ يوم القيامة عند الله كالحَفْنةِ أَي يسير بالإضافة إلى مُلْكِه ورحمته، وهي مِلْءُ الكَفِّ
(1) (( (( لسان العرب(قرا) .
(2) (( (( لسان العرب(طلح) .
(3) (( (( لسان العرب(غبر) .
(4) (( (( لسان العرب(غضب) .
(5) (( (( لسان العرب(ورث) .