12.قد يستدل بمخالفة الشاهد لمقرر البحث البلاغي على عدم صحة الشاهد أو صنعه كما في:
قال ابن سيده: فأَما قول الآخر:
إِضْرِبَ عنكَ الهُمُومَ طارِقَها ... ضَرْبَك بالسَّوْطِ قَوْنَسَ الفَرَس
فإِنَّ ابن جني قال: هو مَدْفوع مصنوع عند عامة أَصحابنا ولا رواية تثبُت به، وأَيضًا فإِنه ضعيف ساقط في القياس، وذلك لأَن التاكيد من مواضع الإِطْناب والإِسْهاب فلا يَليق به الحَذْف والاختصار، فإِذا كان السماعُ والقياسُ يدفعان هذا التاويل وَجَب إِلغاؤه والعُدول إِلى غيره مما كثر استعماله وصحَّ قياسه [1] .
13.كثرة ايضاح ابن منظور للمصطلح البلاغي بضده، فهي طريقة دأب عليها في اللسان ربما اكتفى بها دون أن يزيد عليها في تعريفه للمصطلح، وربما رجع ليضع حدا للمصطلح او يشرح مادته أو يمثل لها، مثل:
التعْرِيضُ: خلاف التصريح [2] ، وقد أسهب رحمه الله بعد هذا القول بشرح التعريض وذكر معانيه واستعمالاته في كلام العرب.
العِيُّ خلافُ البيانِ [3]
التصريحُ: خلافُ التعريض [4] .
أَضْمَرَه على خلاف ما أَظهره [5] .
14.قد يذكر حدًا للمصطلح ثم لا يكتفي به بل يلجأ للشرح والإيضاح وإن كان الحد الذي ذكر أدق عبارة، منقولًا في مظان الفن مثل:
قال: البَيان إظهار المقصود بأَبلغ لفظٍ، وهو من الفَهْم وذكاءِ القلْب مع اللَّسَن، وأَصلُه الكَشْفُ والظهورُ، وقيل: معناه إن الرجُلَ يكونُ عليه الحقُّ، وهو أَقْوَمُ بحُجَّتِه من خَصْمِه، فيَقْلِبُ الحقَّ بِبَيانِه إلى نَفْسِه [6] .
(1) (( (( لسان العرب(هول) .
(2) (( (( لسان العرب(قمص) .
(3) (( (( لسان العرب(عيا) .
(4) (( (( لسان العرب(صدح) .
(5) (( (( لسان العرب(لغز) .
(6) (( (( لسان العرب(بين) .