6.الإخراج:
هذا الشعر في (سَمائِيَا) على غير المستعمل، والآخر أَنه قال: (سَمائي) ، وكان القياس الذي غلب عليه الاستعمال (سَمايا) فجاء به هذا الشاعر لما اضطرَّ على القياس المتروك، فقال: (سَمائي) على وزن (سَحائبَ) ... ، الإخراج عن الأَصل المستعمَل والردِّ إلى القِياس المَتروكِ الاستعمالِ، ثم حرَّك الياءَ بالفتح في موضع الجر، كما تُحَرَّكُ من (جَوارٍ) و (مَوالٍ) ، فصار مثل
(مَواليَ) ؛ وقوله:
أَبِيتُ على مَعاريَ واضِحاتٍ
فهذا أَيضًا وجهٌ ثالثٌ من (الإخراج) عن الأَصل المستعمل، وإنما لم ياتِ بالجمع في وجهه، أَعني أَن يقولَ: (فوق سبع سَمايا) ؛ لأَنه كان يصير إلى الضرب الثالث من (الطويل) ، وإنما مَبْنى هذا الشِّعرِ على الضرب الثاني الذي هو (مَفاعِلن) ، لا على الثالث الذي هو (فعولن) [1] .
7.الأخرم:
الأَخْرَمُ من الشِّعْرِ: ما كان في صدره (وَتدٌ مجموعُ الحركتينِ) فَخُرِمَ أَحدهما وطُرِحَ كقوله:
إِنَّ امْرأ ًً قد عاش عِشرِينَ حِجَّةً ... إِلى مِثلها يَرْجو الخُلودَ، لجاهِلُ
كان تمامه: وإِنَّ امرأ ً؛ قال (الزجاج) : من عِلَلِ (الطَّويل) الخَرْمُ وهو حذف فاء
(فَعُولُنْ) وهو يسمَّى (الثَّلْمَ) ، قال: وخَرْمُ (فَعولُنْ) بيتُه (أَثْلَمُ) ، وخَرْمُ (مَفاعِيلن) بيته
(أَعْضَبُ) ، ويسمَّى (مُتَخَرِّمًا) ؛ ليُفْصَلَ بين اسم مُنْخَرم (مَفاعِيلن) وبين مُنْخَرِمِ أَخْرَم؛ قال
(ابن سيده) : الخَرْمُ في العَروض: ذهاب الفاء من (فَعولن) فيبقى (عولُنْ) ، فينقل في التقطيع
إِلى (فَعْلُنْ) ، قال: ولا يكون الخَرْمُ إِلا في أَول الجزء في البيت، وجمعه (أَبو إِسحق) على خُرُوم، قال: فلا أَدري أَجَعَله اسمًا ثم جمعه على ذلك أَم هو تسمُّح منه [2] . وينظر: الابتداء.
8.الإرقال:
(1) (( (( لسان العرب(سما) .
(2) (( (( لسان العرب(خرم) .