الصفحة 44 من 214

6.الإخراج:

هذا الشعر في (سَمائِيَا) على غير المستعمل، والآخر أَنه قال: (سَمائي) ، وكان القياس الذي غلب عليه الاستعمال (سَمايا) فجاء به هذا الشاعر لما اضطرَّ على القياس المتروك، فقال: (سَمائي) على وزن (سَحائبَ) ... ، الإخراج عن الأَصل المستعمَل والردِّ إلى القِياس المَتروكِ الاستعمالِ، ثم حرَّك الياءَ بالفتح في موضع الجر، كما تُحَرَّكُ من (جَوارٍ) و (مَوالٍ) ، فصار مثل

(مَواليَ) ؛ وقوله:

أَبِيتُ على مَعاريَ واضِحاتٍ

فهذا أَيضًا وجهٌ ثالثٌ من (الإخراج) عن الأَصل المستعمل، وإنما لم ياتِ بالجمع في وجهه، أَعني أَن يقولَ: (فوق سبع سَمايا) ؛ لأَنه كان يصير إلى الضرب الثالث من (الطويل) ، وإنما مَبْنى هذا الشِّعرِ على الضرب الثاني الذي هو (مَفاعِلن) ، لا على الثالث الذي هو (فعولن) [1] .

7.الأخرم:

الأَخْرَمُ من الشِّعْرِ: ما كان في صدره (وَتدٌ مجموعُ الحركتينِ) فَخُرِمَ أَحدهما وطُرِحَ كقوله:

إِنَّ امْرأ ًً قد عاش عِشرِينَ حِجَّةً ... إِلى مِثلها يَرْجو الخُلودَ، لجاهِلُ

كان تمامه: وإِنَّ امرأ ً؛ قال (الزجاج) : من عِلَلِ (الطَّويل) الخَرْمُ وهو حذف فاء

(فَعُولُنْ) وهو يسمَّى (الثَّلْمَ) ، قال: وخَرْمُ (فَعولُنْ) بيتُه (أَثْلَمُ) ، وخَرْمُ (مَفاعِيلن) بيته

(أَعْضَبُ) ، ويسمَّى (مُتَخَرِّمًا) ؛ ليُفْصَلَ بين اسم مُنْخَرم (مَفاعِيلن) وبين مُنْخَرِمِ أَخْرَم؛ قال

(ابن سيده) : الخَرْمُ في العَروض: ذهاب الفاء من (فَعولن) فيبقى (عولُنْ) ، فينقل في التقطيع

إِلى (فَعْلُنْ) ، قال: ولا يكون الخَرْمُ إِلا في أَول الجزء في البيت، وجمعه (أَبو إِسحق) على خُرُوم، قال: فلا أَدري أَجَعَله اسمًا ثم جمعه على ذلك أَم هو تسمُّح منه [2] . وينظر: الابتداء.

8.الإرقال:

(1) (( (( لسان العرب(سما) .

(2) (( (( لسان العرب(خرم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت