كَنِعاجِ وَجْرةَ ساقَهُنْ ... نَ إِلى ظِلالِ الصَّيْفِ ناجِرْ
وقيل: الإِشباع اختلاف تلك الحركة إذا كان الرَّوِيّ مقيدًا كقول الحطيئة في هذه القصيدة:
الواهِبُ المائةِ الصَّفا ... يا، فَوْقَها وَبَرٌ مُظاهَر
بفتح الهاء، وقال الأَخفش: الإِشباع حركة الحرف الذي بين التاسيس والرَّوِيّ المطلق نحو قوله:
يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دُونِي، كأَنَّما ... زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْه عليَّ المَحاجِمُ
كسرةُ الجيم هي الإِشباعُ، وقد أَكثر منها العرب في كثير من أَشْعارها، ولا يجوز أَن يُجْمع فتح مع كسر ولا ضمٍّ، ولا مع كسر ضمٌّ، لأَن ذلك لم يُقل إِلا قليلًا، قال: وقد كان الخليل يُجِيزُ هذا ولا يُجيزُ التوجيهَ، والتوجيهُ قد جمعته العرب وأَكثرت من جمعه، وهذا لم يُقل إِلا شاذًّا فهذا أَحْرَى أَن لا
يجوز، وقال ابن جني: سُمّي بذلك من قِبَل أَنه ليس قبل الرويّ حرف مسمى إِلا ساكنًا أَعني التاسيس والرِّدْفِ، فلما جاء الدخيل محركًا مخالفًا للتاسيس والرِّدْفِ صارت الحركة فيه كالإِشباع له، وذلك لزيادة المتحرك على الساكن لاعتماده بالحركة وتمكنه بها [1] .
10.الإشمام:
ترى أَن سيبويه حين أَنشد:
مَتَى أَنامُ لا يُؤَرّقْنِي الكَرِي
مجزومَ القاف قال بعد ذلك: وسمعت بعض العرب يُشِمُّها الرفْع كأَنه قال: متى أَنامُ غَيْرَ مُؤَرَّقٍ؟ التهذيب: والإِشمام أَن يُشَمَّ الحرفُ الساكنُ حَرْفًا كقولك في الضمة هذا العمل وتسكت، فتَجِدُ في فيك إِشمامًا للاَّم لم يبلغ أَن يكون واوًا، ولا تحريكًا يُعتدّ به، ولكن شَمَّةٌ من ضمَّة خفيفة، ويجوز ذلك في الكسر والفتح أَيضًا. الجوهري: وإِشْمامُ الحَرْف أَن تُشِمَّه الضمةَ أَو الكسرةَ، وهو أَقل من رَوْمِ الحركة لأَنه لا يُسمع وإِنما يتبين بحركة الشفة، قال: ولا يُعتدّ بها حركة لضعفها؛ والحرف الذي فيه الإِشمام ساكن أَو كالساكن مثل قول الشاعر:
متى أَنامُ لا يُؤَرِّقْني الكَرِي ... ليلًا، ولا أَسْمَعُ أَجْراسَ المَطِي
قال سيبويه: العرب تُشِمُّ القاف شيئًا من الضمة، ولو اعتددت بحركة الإِشمام لانكسر البيت، وصار تقطيع: رِقُني الكَري، متفاعلن، ولا يكون ذلك إِلاَّ في الكامل، وهذا البيت من الرجز [2] .
(1) (( (( لسان العرب(شبع) .
(2) (( (( لسان العرب(شمم) .