الصفحة 79 من 214

فيه سِنادٌ وإِقْواءٌ وتحْريدُ

فجعل السناد غير الإِقْواء وجعله عيبًا. قال ابن جني: وجه ما قاله أَبو الحسن أَنه إذا كان الأَصل السِّناد إِنما هو لأَن البيت المخالف لبقية الأَبيات كالمسند إِليها لم يمتنع أَن يشيع ذلك في كل فساد في آخر البيت فيسمى به، كما أَن القائم لما كان إِنما سمي بهذا الاسم لمكان قيامه لم يمتنع أَن يسمى كل من حدث عنه القيام قائمًا؛ قال: ووجه من خص بعض عيوب القافية بالسناد أَنه جار مجرى الاشتقاق، والاشتقاق على ما قدمناه غير مقيس، إِنما يستعمل بحيث وضع إِلاَّ أَن يكون اسم فاعل أَو مفعول على ما ثبت في ضارب ومضروب؛ قال وقوله:

فيه سناد وإِقواءٌ وتحريد

الظاهر منه ما قاله الأَخفش من أَن السناد غير الإِقواء لعطفه إِياه عليه، وليس ممتنعًا في القياس أَن يكون السناد يعني به هذا الشاعرُ الإِقواءَ نفْسَه، إِلاَّ أَنه عطف الإِقواءَ على السناد لاختلاف لفظيهما كقول الحطيئة:

وهِنْد أَتى مِن دونِها النَّايُ والبُعْد

قال: ومثله كثير [1] .

72.سناد الإشباع: ينظر: الإشباع

73.سناد التأسيس: ينظر: التأسيس

74.سناد التوجيه:

التَّوْجيهُ وفي قَوافي الشِّعْرِ التاسيس والتَّوْجيهُ والقافيةُ، وذلك في مثل قوله:

كِلِيني لهَمٍّ، يا أُمَيمَةَ، ناصِبِ

فالباء هي القافية، والأَلف التي قبل الصاد تاسيسٌ، والصادُ تَوْجِيهٌ بين التاسيس والقافية، وإِنما قيل له تَوْجِيهٌ لأَن لك أَن تُغَيِّرَه بأَيِّ حرفٍ شئتَ، واسم الحرف الدَّخِيلُ. الجوهري: التَّوْجيهُ هو الحرف الذي بين أَلف التاسيس وبين القافية، قال: ولك أَن تغيره بأَي حرف شئتَ كقول امرئ القيس: أَنِّي أَفِرْ، مع قوله: جميعًا صُبُرْ، واليومُ قَرّ، ولذلك قيل له تَوْجيهٌ؛ وغيره يقول: التوجيه اسم لحركاته إذا كان الرَّوِيُّ مُقَيَّدًا. قال ابن بري: التَّوْجيهُ هو حركة الحرف الذي قبل الرويِّ المقيد، وقيل له توجيه لأَنه وَجَّهَ الحرفَ الذي قبل الرَّوِيِّ المقيد إِليه لا غير، ولم يَحْدُث عنه حرفُ لِينٍ كما حدث عن الرَّسِّ والحَذْوِ والمَجْرَى والنَّفادِ، وأَما الحرف الذي بين أَلف التاسيس والرَّوِيِّ فإِنه يسمى الدَّخيلَ، وسُمِّي دَخِيلًا لدخوله بين

(1) (( (( لسان العرب(سند) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت