الصفحة 95 من 214

فَمُفْعِلٌ إِنما يراد به ههنَا مُفَعِّل لتكثير الفعل، يدل على أَنه ليس بمنزلة مُحْسِن ومُجْمِل ونحوه مما لا يدل على تكثير لأَنه لا تكرير عين فيه أَنه قرنه بالرَّجَّاز وهو فعَّال، وفعَّال موضوع للكثرة. وقال أَبو الحسن الأَخفش: ومما لا يكاد يوجد في الشعر البيتان المُوطَآن ليس بينهما بيت والبيتان المُوطَآن، وليست القصيدة إِلا ثلاثة أَبيات فجعل القصيدة ما كان على ثلاثة أَبيات؛ قال ابن جني: وفي هذا القول من الأَخفش جواز، وذلك لتسميته ما كان على ثلاثة أَبيات قصيدة، قال: والذي في العادة أَن يسمى ما كان على ثلاثة أَبيات أَو عشرة أَو خمسة عشر قطعة، فأَما ما زاد على ذلك فإِنما تسميه العرب قصيدة. وقال الأَخفش: القصيد من الشعر هو الطويل والبسيط التامّ والكامل التامّ والمديد التامّ والوافر التامّ والرجز التامّ والخفيف التامّ، وهو كل ما تغنى به الركبان، قال: ولم نسمعهم يتغنون بالخفيف؛ ومعنى قوله المديد التامُّ والوافر التامّ يريد أَتم ما جاء منها في الاستعمال، أَعني الضربين الأَوّلين منها، فأَما أَن يجيئا على أَصل وضعهما في دائرتيهما فذلك مرفوض مُطَّرَحٌ [1] .

102.القطع: ينظر: المقطوع

103.القطف:

القَطفُ في الوافر: حذف حرفين من آخر الجُزْء وتسكين ما قبلها كحذفك (تُن) من مفاعلتن وتسكين اللام فيبقى مفاعل فينقل في التقطيع إلى فعولن، ولا يكون إلا في عروض أَو

ضرب، وليس هذا بحادث للزّحاف، إنما هو المستعمل في عروض الوافر وضربه، وإنما سمي مقطوفًا لأَنك قطفت الحرفين ومعهما حركة قبلهما [2] .

ــــ ك ـــ

104.الكامل:

الكامِل من شطور العَروض: معروف وأَصله متفاعلن ست مرات، سمي كاملًا لأَنه استكمَل على أَصله في الدائرة. وقال أَبو إِسحق: سمي كامِلًا لأَنه كَمُلَت أَجزاؤه وحركاته، وكان أَكْمَل من الوافِر، لأَن الوافِر تَوَفَّرتْ حركاته ونقصت أَجزاؤه [3] .

(1) (( (( لسان العرب(قصد) .

(2) (( (( لسان العرب(قطف) .

(3) (( (( لسان العرب(كمل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت