الصفحة 96 من 214

قال:

أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّوِيطةُ عن هَوَى ... نَفْسِي، ويَفْعَلُ ما يُرِيدُ؟

قال ابن سيده: هذا البيت من نادر الكامل لأَنه جاء مخمسًا [1] .

105.كسر الوزن:

تَكْسِرُ جناحيها وتضمهما إذا أَرادت السقوط؛ ابن سيده: وعُقاب كاسر؛ قال:

كأَنها، بعدَ كلالِ الزاجرِ ... ومَسْحِه، مَرُّ عُقابٍ كاسِرِ

أَراد: كأَنّ مَرَّها مَرُّ عُقابٍ؛ وأَنشده سيبويه:

ومَسْحِ مَرُّ عُقابٍ كاسِرِ

يريد: ومَسْحِه فأَخفى الهاء. قال ابن جني: قال سيبويه كلامًا يظن به في ظاهره أَنه أَدغم الحاء في الهاء بعد أَن قلب الهاء حاء فصارت في ظاهر قوله ومَسْحّ، واستدرك أَبو الحسن ذلك عليه، وقال: إِن هذا لا يجوز إِدغامه لأَن السين ساكنة ولا يجمع بين ساكنين؛ قال: فهذا لعمري تعلق بظاهر لفظه فأَما حقيقة معناه فلم يُرِدْ مَحْضَ الإِدغام؛ قال ابن جني: وليس ينبغي لمن نظر في هذا العلم أَدنى نظر أَن يظنَّ بسيبويه أَنه يتوجه عليه هذا الغلط الفاحش حتى يخرج فيه من خطإِ الإِعراب إِلى كسر الوزن، لأَن هذا الشعر من مشطور الرجز وتقطيع الجزء الذي فيه السين والحاء ومسحه مفاعلن فالحاء بإِزاء عين مفاعلن، فهل يليق بسيبويه أَن يكسر شعرًا وهو ينبوع العروض وبحبوحة وزن التفعيل، وفي كتابه أَماكن كثيرة تشهد بمعرفته بهذا العلم واشتماله عليه، فكيف يجوز عليه الخطأ فيما يظهر ويبدو لمن يَتَسانَدُ إِلى طبعه فضلًا عن سيبويه في جلالة قدره؟ قال: ولعل أَبا الحسن الأَخفش إِنما أَراد التشنيع عليه وإِلا فهو كان أَعرف

الناس بجلاله [2] .

ونُبايِعُ، بغير همز: موضع؛ قال أَبو ذؤيب:

وكأَنَّها بالجِزْع جِزعِ نُبايعٍ ... وأُولاتِ ذي العَرْجاء، نَهْبٌ مُجْمَعُ

قال ابن جني: هو فِعْلٌ منقول، وزْنه نُفاعِلُ كنُضارِبُ ونحوه إِلا أَنه سمي به مجردًا من ضميره، فلذلك أُعرب ولم يُحْكَ، ولو كان فيه ضميره لم يقع في هذا الموضع لأَنه كان يلزم حكايتُه إِن كان جملة كذَرَّى

(1) (( (( لسان العرب(ضوط) .

(2) (( (( لسان العرب(كسر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت