فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 381

وهذا التوحيد الذى هو اصل الدين هو أعظم العدل وضده وهو الشرك أعظم الظلم كما أخرجا في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود قال ( لما نزلت هذه الآية( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) شق ذلك على أصحاب النبى وقالوا أينا لم يظلم نفسه فقال ( ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح إن الشرك لظلم عظيم ( وفى الصحيحين عن إبن مسعود قال قلت يا رسول الله أى الذنب أعظم قال ( إن تجعل لله ندا وهو خلقك ( قلت ثم أى قال ( ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ( قلت ثم أى قال ( أن تزانى بحليلة جارك ( فأنزل الله تصديق ذلك ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ( الآية

وقد جاء عن غير واحد من السلف وروى مرفوعا ( الظلم ثلاثة دواوين فديوان لا يغفر الله منه شيئا وديوان لا يترك الله منه شيئا وديوان لا يعبأ الله به شيئا فأما الديوان الذى لا يغفر الله منه شيئا فهو الشرك فإن الله لا يغفر أن يشرك به وأما الديوان الذى لا يترك الله منه شيئا فهو ظلم العباد بعضهم بعضا فإن الله لا بد أن ينصف المظلوم من الظالم وأما الديوان الذى لا يعبأ الله به شيئا فهو ظلم العبد نفسه فيما بينه وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت