وضعيف ولم يعرف قبله هذا التقسيم عن أحد لكن كانوا يقسمون الأحاديث إلى صحيح وضعيف كما يقسمون الرجال إلى ضعيف وغير ضعيف والضعيف عندهم نوعان ضعيف لا يحتج به وهو الضعيف في إصطلاح الترمذى والثانى ضعيف يحتج به وهو الحسن في إصطلاح الترمذى كما أن ضعف المرض في إصطلاح الفقهاء نوعان نوع يجعل تبرعات صاحبه من الثلث كما إذا صار صاحب فراش ونوع يكون تبرعات صاحبه من ر أس المال كالمرض اليسير الذى لا يقطع صاحبه ولهذا يوجد في كلام أحمد وغيره من الفقهاء أنهم يحتجون بالحديث الضعيف كحديث عمرو بن شعيب وإبراهيم الهجرى وغيرهما فإن ذلك الذى سماه أولئك ضعيفا هو أرفع من كثير من الحسن بل هو مما يجعله كثير من الناس صحيحا والترمذى قد فسر مراده بالحسن أنه ما تعددت طرقه ولم يكن فيها متهم ولم يكن شاذا
( فصل ( والمعنى الذي دل عليه هذا الحديث أصل عظيم من اصول الدين بل هو أصل كل عمل ولهذا قالوا مدار الإسلام على ثلاثة أحاديث فذكروه منها كقول أحمد حديث ( إنما الأعمال بالنيات ( و ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ( والحلال بين والحرام