بين ( ووجه هذا الحديث أن الدين فعل ما أمر الله به وترك ما نهى عنه فحديث الحلال بين فيه بيان ما نهى عنه والذى امر الله به نوعان ( أحدهما العمل الظاهر وهو ما كان واجبا أو مستحبا والثانى العمل الباطن وهو إخلاص الدين لله فقوله ( من عمل عملا ( إلخ ينفى التقرب إلى الله بغير ما أمر الله به أمر إيجاب أو أمر إستحباب
وقوله ( إنما الأعمال بالنيات ( إلخ يبين العمل الباطن وإن التقرب إلى الله إنما يكون بالإخلاص في الدين لله كما قال الفضيل في قوله تعالى ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ( قال أخلصه وأصوبه قال فإن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة
وعلى هذا دل قوله تعالى ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ( فالعمل الصالح هو ما أمر الله به ورسوله أمر إيجاب أو أمر إستحباب وأن لا يشرك العبد بعبادة ربه أحدا وهو إخلاص الدين لله
وكذلك قوله تعالى ( بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ( الآية وقوله ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه