فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسلم عن الظنون الباطلة والإعتقادات الفاسدة ولكن المتردد منا وإن كان تردده في الأمر لأجل كونه ما يعلم عاقبة الأمور لا يكون ما وصف الله به نفسه بمنزلة ما يوصف به الواحد منا فإن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ثم هذا باطل فإن الواحد منا يتردد تارة لعدم العلم بالعواقب وتارة لما في الفعلين من المصالح والمفاسد فيريد الفعل لما فيه من المصلحة ويكرهه لما فيه من المفسدة لا لجهله منه بالشيء الواحد الذى يحب من وجه ويكره من وجه كما قيل ** الشيب كره وكره أن أفارقه ** فأعجب لشيء على البغضاء محبوب ** وهذا مثل إرادة المريض لدوائه الكريه بل جميع ما يريده العبد من الأعمال الصالحة التى تكرهها النفس هو من هذا الباب وفى الصحيح ( حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره ( وقال تعالى ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم ( الآية
ومن هذا الباب يظهر معنى التردد المذكور في هذا الحديث فإنه قال لا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإن العبد الذى هذا حاله صار محبوبا للحق محبا له يتقرب إليه أولا بالفرائض وهو