فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 381

لم يذكر خلق العرش مع ان العرش مخلوق أيضا فإنه يقول ( وهو رب العرش العظيم ( وهو خالق كل شيء العرش وغيره ورب كل شيء العرش وغيره وفى حديث أبى رزين قد أخبر النبى بخلق العرش وأما في حديث عمران فلم يخبر بخلقه بل أخبر بخلق السماوات والأرض فعلم أنه أخبر بأول خلق هذا العالم لا بأول الخلق مطلقا

وإذا كان إنما أجابهم بهذا علم أنهم إنما سألوه عن هذا لم سألوه عن أول الخلق مطلقا فإنه لا يجوز أن يكون أجابهم عما لم يسألوه عنه ولم يجبهم عما سألوا عنه بل هو منزه عن ذلك مع ان لفظه إنما يدل على هذا لا يدل على ذكره أول الخلق وإخباره بخلق السماوات والأرض بعد ان كان عرشه على الماء يقصد به الإخبار عن ترتيب بعض المخلوقات على بعض فإنهم لم يسألوه عن مجرد الترتيب وإنما سألوه عن اول هذا الأمر فعلم انهم سألوه عن مبدأ خلق هذا العالم فأخبرهم بذلك كما نطق في أولها في اول الأمر ( خلق الله السماوات والأرض ( وبعضهم يشرحها في البدء أو في الإبتداء خلق الله السماوات والأرض

والمقصود أن فيها الإخبار بإبتداء خلق السماوات والأرض وانه كان الماء غامرا للأرض وكانت الريح تهب على الماء فأخبر أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت