فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 381

وعامة المسلمين إنما يتوضؤون بالنية والوضوء الخالى عن النية نادر لا يقع إلا لمثل من اراد تعليم غيره ونحو ذلك والجمهور يقولون هذا الوضوء الذى إعتاده المسلمون هو الوضوء الشرعى الذى تصح به الصلاة وما سوى هذا لا يدخل في نصوص الشارع كقوله ( لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ( فإن المخاطبين لا يعرفون الوضوء المأمور به إلا الوضوء الذى اثنى عليه وحث عليه وغير هذا لا يعرفونه فلا يقصد إدخاله في عموم كلامه ولا يتناوله النص

( فصل (

وأما النية التى هي إخلاص الدين لله فقد تكلم الناس في حدها وحد الإخلاص كقول بعضهم المخلص هو الذى لا يبالى لو خرج كل قدر له في قلوب الناس من اجل صلاح قلبه مع الله عز وجل ولا يحب أن يطلع الناس على مثاقيل الذر من عمله وأمثال ذلك من كلامهم الحسن لكن كلامهم يتضمن الإخلاص في سائر الأعمال وهذا لا يقع من سائر الناس بل لا يقع من أكثرهم بل غالب المسلمين يخلصون لله في كثير من أعمالهم كإخلاصهم في الأعمال المشتركة بينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت