فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 381

كانت ما بمعنى الذى فالحصر جاء من جهة أن المعارف هي من صيغ العموم فإن الأسماء أما معارف وإما نكرات والمعارف من صيغ العموم والنكرة في غير الموجب كالنفى وغيره من صيغ العموم فقوله ( إنما صنعوا كيد ساحر ( تقديره أن الذى صنعوه كيد ساحر وأما الحصر في إنما فهو من جنس الحصر بالنفى والإستثناء كقوله تعالى ( ما انت إلا بشر مثلنا ( وما محمد إلا رسول ( والحصر قد يعبر عنه بأن الأول محصور في الثانى وقد يعبر عنه بالعكس والمعنى واحد وهو أن الثانى أثبته الأول ولم يثبت له غيره مما يتوهم أنه ثابت له وليس المراد أنك تنفى عن الأول كل ما سوى الثانى فقوله ( إنما أنت منذر ( أى انك لست ربا لهم ولا محاسبا ولا مجازيا ولا وكيلا عليهم كما قال ( لست عليهم بمسيطر ( وكما قال ( فإنما عليك البلاغ ( ما المسيح إبن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمة صديقة ( ليس هو إلها ولا أمة الهة بل غايته أن يكون رسولا كما غاية محمد أن يكون رسولا وغاية مريم أن تكون صديقة

وهذا مما إستدل به على بطلان قول بعض المتأخرين أنها نبية وقد حكى الإجماع على عدم نبوة أحد من النساء القاضي ابوبكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت