فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 381

الباب قوله تعالى ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ( الآية وقوله ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع ( الآية

وهذه المواضع قد تنازع الناس في نفيها والذى عليه جماهير السلف وأهل الحديث وغيرهم أن نفى الإيمان لإنتفاء بعض الواجبات فيه والشارع دائما لا ينفى المسمى الشرعى إلا لإنتفاء واجب فيه وإذا قيل المراد بذلك نفى الكمال فالكمال نوعان واجب ومستحب فالمستحب كقول بعض الفقهاء الغسل ينقسم إلى كامل ومجزىء أى كامل المستحبات وليس هذا الكمال هو المنفى في لفظ الشارع بل المنفى هو الكمال الواجب وإلا فالشارع لم ينف الإيمان ولا الصلاة ولا الصيام ولا الطهارة ولا نحو ذلك من المسميات الشرعية لإنتفاء بعض مستحباتها إذ لو كان كذلك لانتفى الإيمان عن جماهير المؤمنين بل إنما نفاه لإنتفاء الواجبات كقوله عليه الصلاة والسلام ( لا صيام لمن لم يبيت النية ( و ( لا صلاة إلا بأم القرآن (

وقد رويت عنه ألفاظ تنازع الناس في ثبوتها عنه مثل قوله ( لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل ( ولا صلاة إلا بوضوء ولا وضوء لمن لم يذكر إسم الله عليه ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ( من ثبتت عنده هذه الألفاظ فعليه ان يقول بموجبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت