فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 381

الغنى وانتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ( فقد أخبر تعالى أنه من يتول عن الجهاد بنفسه أو عن الإنفاق في سبيل الله إستبدل به

فهذه حال الجبان البخيل يستبدل الله به من ينصر الإسلام وينفق فيه فكيف تكون حال أصل الإسلام من إرتد عنه أتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم

وهذا موجود في أهل العلم والعبادة والقتال والمال مع الطوائف الأربعة مؤمنون مجاهدون منصورون إلى قيام الساعة كما منهم من يرتد أو من ينكل عن الجهاد والإنفاق

وكذلك قوله تعالى ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفهم في الأرض ( فهذا الوعد مناسب لكل من إتصف بهذا الوصف فلما إتصف به الأولون إستخلفهم الله كما وعد وقد إتصف بعدهم به قوم بحسب إيمانهم وعملهم الصالح فمن كان اكمل إيمانا وعمل صالحا كان إستخلافه المذكور اتم فإن كان فيه نقص وخلل كان في تمكينه خلل ونقص وذلك ان هذا جزاء هذا العمل فمن قام بذلك العمل إستحق ذلك الجزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت