فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 381

كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم ( وهذا هو الذى نهى عنه النبى حيث قال ( وإن أصابك شيء فلا تقل لو أنى فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان ( أى تفتح عليك الحزن والجزع وذلك بضر ولا ينفع بل أعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما اخطاك لم يكن ليصيبك كما قال تعالى ( ما اصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه ( قالوا هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم انها من عند الله فيرضى

ويسلم ( والوجه الثانى ( أن يقال ( لو ( لبيان علم نافع كقوله تعالى ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ( ولبيان محبة الخير وإرادته كقوله ( لو أن لى مثل ما لفلان لعملت مثل ما يعمل ( ونحوه جائز

وقول النبى صلى الله عليه وسلم ( وددت لو ان موسى صبر ليقص الله علينا من خبرهما ( هو من هذا الباب كقوله ( ودوا لو تدهن فيدهنون ( فإن نبينا أحب ان يقص الله خبرهما فذكرهما لبيان محبته للصبر المترتب عليه فعرفه ما يكون لما في ذلك من المنفعة ولم يكن في ذلك جزع ولا حزن ولا ترك لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت