فهرس الكتاب
…أيضًا: التصوف البدعي ؛ التصوف الذي يتعلق بالطرق المضلة ، هذا كلُّه ضلال وباطل ، ونجن برءاء منه ، ولا ندعو إليه ، ونعوذ بالله من أن ندعو إلى بدعة مضلة ، وكل ذلك باطل ، وأهل السنة والجماعة معلوم عندهم: كُلُّ البدع باطلة وضلالة ، ويكفينا حديث النبي ×: (( كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ) )، ويقول ابن عمر: ( ولو استحسنها الناس ) ، يعني: هي ضلالة ولو استحسنها الناس ؛ ومن ذلك: المولد الذي يُفعل فيه ما يُفعل اليوم في بعض البلدان المسماة بالبلدان الإسلامية بأن يختلط الرجال فيه بالنساء ، ويفعل فيه ما يفعل ، هو ليس إلا شعائر يتقربون ، فهذا كله باطل وضلال وجهل ، ولا يجوز سواء سموها حسنة أم سموها قبيحة ، العبرة بالمضامين ليست بهذه الأسماء .
…ثم المذاهب الأربعة التي هي مذاهب المسلمين من أهل السنة اليوم في القضاء يقضي بها ، هذه المذاهب يُتخرَّج عليها دراسة ، أما التعصب المقيت لها فهذا منهي عنه ، وكذلك إذا علم الإنسان الحق بدليله ، فلا يجوز له أن يأخذ لا عن أبي حنيفة ولا مالك ولا أحمد ولا الشافعي ولا غيرهم ، وهي ما تسمى بـ: ( غلطات العلماء ) ، و ( الأقوال الشاذة ) التي شذوا فيها .
فنحن نعم ندعو للمذاهب الأربعة - أي: دراسة وتخرجًا - ، ونقول للإنسان: لا يستطيع أن يكون فقيهًا بعد انتشارها واستقرارها في هذه الأزمنة إلا بالدراسة على ذلك ، وأئمتنا تخرجوا على ذلك ، حتى الإمام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - كان حنبليًا ولخَّص الإنصاف ، وكذلك كان أئمة الدعوة النجدية المعروفين ، كانوا يمشون على مذهب الإمام أحمد بن حنبل في الفروع ، وكذلك كان الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - … وهذا كافٍ .
فالناس يسيرون على القانون الذي سبق والقاعدة التي ذكرناها لك قبل قليل .