فهرس الكتاب
…ولكن: العائب بجهله شيئًا يبدي صفحة معاداته ، ويتخبَّطُّ خَبْط العشواء في محاوراته ، وليس هو إلا كالجُعْل باشتمام الورد يموت حَتْف أنفه ، وكالخفّاش يتأذى بظهور سنا الضوء لسوء بصره وضعْفه ، وليس له سجيَّةٌ نقّادة ، ولا رويَّة وقَّادة ، وما هم إلا صَلْقع بَلْقَع سَلْقَع ، صَلْمعة بن قَلْعمة ، وصُلّ بن ضل ، وضلال بن التلال (1) .
…غير أنَّ هذه هي حال الأنذال مع شُمِّ عرانين الأفاضل ، وجُمِّ براهين الأماثل ، ومع من سارت بتصانيفه الرُّكبان ، وتفنَّن بمدحها أولو الفخامة والشَّان . قال السري الرفاء:
…نالت يداه أقاصي المجد الذي * بسط الحسود إليه باعًا ضيِّقًا
…أعدوَّه هل للسِّماك جريرةٌ * في أن دنوتَ من الحضيض وحلَّقا؟
…أمْ هل لمن ملأ اليدين من العُلا * ذنبٌ إذا ما كنت منهُ مُمْلقا؟ (2)
الوقفات
……الوقفة الأولى: ثباتٌ حتَّى الممات .
……الوقفة الثانية: وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض
………… قالوا إنما نحن مصلحون .
……الوقفة الثالثة: هزْلٌ وجدٌّ .
……الوقفة الرابعة: وماذا بعد ذلك ؟!
الوقفة الأولى: ثباتٌ حتَّى الممات .
(1) - قال في: ( القاموس ) :"صلقع ، بلقع: خالٍ . وصلمعة بن قلمعة: لا يُعرف. والبلْقع: الأرْض القفْر ، والمرأة الخالية من كلِّ خير . والسَّلْقع: كَجعْفر ، المكان الحزن ؛ وهو ما غَلُظ من الأرض . وصُل: الجلد المُنْتن في الدِّباغ ، والرِّيح المُنْتنة ، ونزارة في اللحم النَّدي . والضلال والضل والضلل: ضدُّ الهدى . والضلال بن التلال: أتباع".
(2) - انظر: ( محاضرات الأدباء . لأبي القاسم الأصبهاني ) ، [1/256] .