وكان أحب الطعام إلى عمر الثفل1.
وروي عن عمر أنه اشتهى الحوت يومًا، فقال: لقد خطر على قلبي شهوة الطري من حيتان، فخرج يرفأ2 في طلب الحوت لعمر رضي الله عنه، ورحل3 راحلته، فسار ليلتين مدبرًا، وليلتين مقبلًا، واشترى مكتلًا4، وجاء بالحوت، ثم غسل يرفأ الدابة، فنظر إليها عمر فرأى عرقًا تحت أذنها، فقال: عذبت بهيمة من البهائم في شهوة عمر، لا والله
1 الثُفْل: الدقيق والسويق ونحوهما، وقيل هو الثريد. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث 1/215.
رواه البلاذري/ أنساب الأشراف ص317، البيهقي/ شعب الإيمان/ زغلول 5/96، وسنده عند البلاذري متصل ورجاله ثقات. قال: حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا حميد عن أنس، قال: كان ... الأثر. فالأثر صحيح، وما فيه من عنعنة حميد الطويل وهومدلس من الثالثة، يحمل على الاتصال لأن الواسطة فيه معروفة وهي ثابت البناني أو قتادة بن دعامة وكلاهما ثقتان. انظر: العلائي/ جامع التحصيل ص168، وابن حجر/ تعريف أهل التقديس ص86.
2 يرفأ: حاجب عمر ومولاه. انظر ص (253) .
3 رَحَّل راحلته: شد عليها رحله وهو ما يعد للرحيل من وعاء للمتاع، ومركب للبعير وحلس ورسن. الفيومي/ المصباح المنير ص85.
4 المِكْتَل: الزنبيل الكبير، قيل إنه يسع خمسة عشر صاعًا. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث 4/150.