فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1091

المطلب الثاني: أصول القتال وآدابه:

لقد جاءت عن عمر رضي الله عنه عدة نصوص تبين الأصول والآداب التي ينبغي للمجاهد والمقاتل أن يسير عليها، وأن يتحلى بها قائدًا كان أو جنديًا، حتى يكون مجاهدًا مثاليًا في دينه، وخلقه، بارعًا في قتاله، ومنازلته العدو، كما أراده الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم.

فمن المبادئ الهامة في القتال والتي عمل بها عمر رضي الله عنه مبدأ الشورى، وهو مبدأ حض عليه القرآن الكريم، والسنة، وذلك لما للشورى من أهمية بالغة في استجلاء الحقيقة، ومعرفة الصواب والحق، والبعد عن التعجل والتهور، واتخاذ القرارات الفردية العشوائية.

فقد شاور عمر رضي الله عنه الهرمزان1 في قتال الفرس، لعلمه ببلاد فارس، ومدنها وطبيعتها الجغرافية، ومراكز القوة والضعف فيها، ولأن الهرمزان كان قائدًا عسكريًا ذا خبرة قتالية وعسكرية لا يستهان بها، فاستشاره عمر رضي الله عنه أيبدأ بقتال فارس أم أصبهان2 أم أذربيجان3، فقال الهرمزان: أصبهان الرأس وفارس وأذربيجان الجناحان،

1 تقدمت ترجمته في ص: 243.

2 تقد التعريف بها في ص: 611.

3 تقدم التعريف بها في ص: 612.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت