فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1091

ولم يثبت أن عمر رضي الله عنه شرب من إداوة نصراني بالشام نبيذًا بعد أن شمه فوجده منكر الريح وصب عليه الماء ثلاثًا1.

وتبين مما تقدم أن عمر رضي الله عنه كان يشرب النبيذ وكان يحبه وكان النبيذ يصنع له ويترك حتى يتخلل ويصير حامضًا، ولم يشرب عمر رضي الله عنه النبيذ الذي تخمر كما دلت على ذلك النصوص المتقدمة وحاشاه رضي الله عنه من ذلك.

وروي عنه رضي الله عنه أنه قال: إنا لنشرب من النبيذ نبيذًا يقطع لحوم الإبل في بطوننا أن يؤذينا2.

وكان عمر رضي الله عنه زاهدًا في شرابه، فقد استسقى يومًا، فأتى بإناء من عسل فوضعه على كفه، وجعل يقول: أشربها، فتذهب حلاوتها، وتبقى نقمتها، قالها ثلاثًا، ثم رفعه إلى رجل من القوم

1 رواه الحاكم/ المستدرك 3/82،83، وفي إسناده مسلم بن كيسان أبو عبد الله الضبي الملائي الأعور، قال ابن حجر: ضعيف. تق 531، وقال الفلاس والنسائي: متروك، وقال أحمد: لا يكتب حديثه. ميزان الاعتدال 4/106. فالأثر ضعيف جدًا.

2 رواه ابن أبي خيثمة/ التاريخ ص185، الدارقطني/ السنن 4/260، البيهقي/ السنن الكبرى 8/299، ومداره على أبي إسحاق السبيعي، وهو ثقة مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالسماع. فالأثر ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت