ومن ذلك ما روي من أن عمر رضي الله عنه صعد المنبر بعد أن جمع الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس لقد رأيتني ومالي من آكال1 يأكله الناس إلا أن لي خالات من بني مخزوم، فكنت أستعذب لهن الماء، فيقبضن لي القبضات من الزبيب، ثم نزل عن المنبر، فقيل له: ما أردت إلى هذا يا أمير المؤمنين؟
قال: إني وجدت من نفسي شيئًا، فأدرت أن أطأطئ منها2.
وروي أن عمر رضي الله عنه قال لسلمان الفارسي رضي الله عنه: يا سلمان ما أعلم من أمر الجاهلية شيئًا إلا وضعه الله عنا بالإسلام
1 آكال: ما يؤكل وما ذاق أكالًا أي ما يؤكل. ابن منظور / لسان العرب 1/171.
2 رواه ابن سعد / الطبقات 3/293، البلاذري / أنساب الأشراف ص 232، ابن عساكر / تاريخ دمشق ص 268، وسنده عن ابن سعد والبلاذري فيه أبو عمير الحارث بن عمير وثقه الجمهور وفي أحاديثه مناكير ضعفه بسببها الأزدي وابن حبان وغيرهما فلعله تغير حفظه في الآخر. تق 147.
وشيخه مبهم، وفيه عند ابن عساكر محمد بن عبد العزيز الدينوري، قال الذهبي: منكر الحديث ضعيف كان ليس بثقة، يأتي ببلايا. ميزان الاعتدال 3/629، فالأثر ضعيف.