فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1091

وكان رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد1 ومن مواقفه الفاضلة فيها بعد أن أصاب المسلمين ما أصابهم من القرح واثخنت فيهم الجراح وكثر شهداؤهم وهدأ القتال قام أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؟ ثلاث مرات، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ ثلاث مرات، ثم قال: أفي القوم ابن الخطاب؟ ثلاث مرات ثم رجع إلى أصحابه، فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا، فما ملك عمر رضي الله عنه نفسه، فقال: كذبت يا عدو الله إن الذين عددت لأحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسؤك2.

وقاتل رضي الله عنه المشركين يوم الخندق3 مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شغلوا عن صلاة العصر، فجعل رضي الله عنه يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله، والله ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت أن تغرب الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فوالله إن صليتها"، فنزلنا بطحان4، فتوضأ

1 كانت غزوة أحد في شوال سنة ثلاث من الهجرة. ابن هشام / السيرة النبوية 3/86.

2 رواه البخاري / الصحيح 2/175، عبد الرزاق / المصنف 5/363، أحمد / المسند 1/288، 4/293 وغيرهم.

3 كانت غزوة الخندق في شوال سنة خمس من الهجرة. ابن هشام / السيرة 3/298.

4 بُطَحان: يصدر بطحان من ذي حدر، فجفاف وهي قرية قربان، ثم يسيل في فضاء متسع ويستبطن بعده وادي بطحان، ويذهب حتى غربي مسجد الفتح، حيث منتهى وادي بطحان، ثم يسير إلى زغابه. عبد القدوس الأنصاري / آثار المدينة ص 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت