فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1091

قال عمر رضي الله عنه: فمن أين لك هي؟ قال: خيل لي تناتجت، وغلة رقيق لي، وأعطية تتابعت علي، فنظروه، فوجدوه كما قال، فلما كان بعد ذلك، دعاه عمر ليستعمله، فأبى أن يعمل له، فقال: أتكره العمل، وقد طلب العمل من كان خيرًا منك يوسف عليه السلام؟ قال: إن يوسف نبي ابن نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة ابن أميمة، أخشى ثلاثًا أو اثنين، قال عمر: أفلا قلت خمسًا؟ قال: لا، أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حكم ويضرب ظهري، وينتزع مالي، ويشتم عرضي1.

وقول أبي هريرة رضي الله عنه في آخر الأثر: أخشى أن ينتزع مالي يدل على أن عمر رضي الله عنه قد أخذ ماله، وقد جاء ذلك مصرحًا به في روايات أخرى وفيها أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: فأخذ مني اثني عشر ألفًا2، وفي رواية أن عمر رضي الله عنه أخذ منه عشرة آلاف.

1 حسن تقدم في ص: 639،640.

2 رواه ابن سعد/ الطبقات 4/335، ابن عبد الحكم/ فتوح مصر ص: 148، 149، ورجال إسناده عند ابن سعد ثقات سوى أبي هلال الراسبي محمد بن سليم فهو صدوق فيه لين. تق 481، وسنده متصل، وإسناده عند ابن عبد الحكم متصل، ورجاله ثقات، وشيخ ابن عبد الحكم أسد بن موسى وثقه الذهبي، الكاشف 1/241، وقال ابن حجر: صدوق يغرب. تق 104، فالأثر صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت